كتب: أحمد عبد السلام
نظم جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، بالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، ندوة توعوية موسعة تحت عنوان "من التنظيم إلى المجتمع.. نحو شراكة فاعلة لحماية المستهلك والحفاظ على الموارد المائية". تأتي هذه الخطوة في إطار متابعة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لتنفيذ بروتوكول التعاون المبرم بين الجهاز والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
يهدف هذا التعاون إلى إطلاق حملات توعية مجتمعية وإلكترونية شاملة تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه والحد من الممارسات السلبية، بالإضافة إلى تعريف المواطنين بأحكام القانون رقم 172 لسنة 2025 الخاص بتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي. وقد شهدت الندوة حضوراً بارزاً لرؤساء الاتحادات الإقليمية والنوعية للجمعيات والمؤسسات الأهلية من مختلف المحافظات، وممثلي الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بجانب ممثلي الجهاز التنظيمي.
الانتقال من التنسيق إلى العمل الميداني المشترك
تسعى الندوة إلى نقل الشراكة بين الجهاز والاتحاد من مجرد مرحلة التنسيق والتعاون إلى مرحلة العمل الميداني الفعلي، بما يضمن توسيع نطاق الرسائل التوعوية لتصل إلى مختلف فئات المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على المناطق الأكثر احتياجاً. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على موارد المياه ومرافق الشرب والصرف الصحي.
وتناولت المناقشات مفهوم التنظيم وأهدافه، وتوضيح اختصاصات جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، مع الفصل بين أدوار الجهاز الذي يتولى التنظيم والرقابة وحماية حقوق المستهلك، وبين مقدم الخدمة الذي يتولى عمليات التشغيل والصيانة وتقديم الخدمة المباشرة للمواطنين.
دور المجتمع المدني في تبسيط الرسائل القانونية
أكد المشاركون خلال الندوة أن حماية المرافق وترشيد المياه تمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة لا تقتصر على جهة واحدة، مشددين على أن نجاح جهود التوعية يعتمد على وجود شركاء يمتلكون القدرة على التواصل المباشر مع المواطنين، وهو الدور الذي تلعبه شبكة الجمعيات الأهلية والمتطوعين في كافة المحافظات.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حسن مصطفى، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، أن الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني تعد محوراً أساسياً في استراتيجية الجهاز. وأشار إلى أن استدامة الخدمات تعتمد بشكل كبير على وعي المواطن ومشاركته الفاعلة، مؤكداً أن القانون رقم 172 لسنة 2025 يوفر إطاراً تشريعياً متطوراً لتعزيز الرقابة وحماية المستهلكين، مع ضرورة تحويل نصوصه إلى رسائل مبسطة يفهمها المواطن في حياته اليومية.
تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية
وفي سياق متصل، أشار الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً هاماً للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني. وأوضح أن دور الجمعيات يتجاوز نقل الرسائل التوعوية إلى رصد احتياجات المواطنين ومشكلاتهم ونقلها للجهات المعنية، مما يجعل المجتمع المدني شريكاً حقيقياً في دعم المنظومة.
وأكد عبد القوي أن الاتحاد يمتلك شبكة واسعة من المتطوعين والجمعيات في مختلف المحافظات، وخاصة في المناطق الريفية، مما يمثل قوة لتنفيذ برامج التوعية. ودعا إلى الانتقال من التوعية التقليدية إلى إحداث تغيير ملموس في السلوك المجتمعي عبر برامج مستمرة وقابلة للقياس، تراعي طبيعة المشكلات في كل محافظة، وتضمن وعي المواطن بحقوقه وواجباته في الحفاظ على الموارد المائية.



