كتبت: فاطمة يونس
يسعى جهاز الاستخبارات الوطني لكوريا الجنوبية إلى التحقق من وجود ابن أكبر سناً للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، في محاولة لفك لغز الخلافة المرتقبة في البلاد. وتأتي هذه التحركات الاستخباراتية في وقت تبرز فيه ابنة الزعيم كمرشحة رئيسية لتولي مقاليد الحكم، رغم التساؤلات المستمرة حول وجود أفراد آخرين في العائلة الحاكمة قد يؤثرون على المشهد السياسي المستقبلي.
تحريات استخباراتية حول عائلة كيم جونج أون
أوضح جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي أنه يعمل على التأكد مما إذا كان كيم جونج أون يمتلك ابناً أكبر سناً، مع الإشارة إلى أن ابنته التي تظهر معه بشكل متكرر في المحافل الرسمية تظل هي المرشحة الأرجح لخلافته في قيادة الدولة. ويأتي بيان الجهاز رداً على تقارير إعلامية سابقة أفادت بأن الاستخبارات الكورية الجنوبية قد خلصت إلى أن رئيس كوريا الشمالية ليس لديه ابن من زوجته ري سول جو.
وأكد الجهاز أنه حتى في حال ثبوت وجود ابن للزعيم الكوري الشمالي، فإنه لن يكون في وضع يسمح له بخلافة والده، الذي تولى السلطة في كوريا الشمالية عقب وفاة والده في عام 2011. كما أشار الجهاز إلى وجود طفل آخر أصغر سناً لكيم جونج أون، إلا أن جنس هذا الطفل لا يزال غير مؤكد حتى الآن.
كيم جو آي والمرشحة الأبرز للقيادة
تعتبر كيم جو آي، ابنة رئيس كوريا الشمالية التي تبلغ من العمر نحو 13 عاماً، هي المرشحة الأبرز لتولي قيادة بيونج يانج خلفاً لوالدها. واستند جهاز الاستخبارات في تقييمه لمكانتها السياسية إلى تحليل شامل لأنشطتها العلنية والبروتوكولات الرسمية المخصصة لها، حيث لوحظت مشاركتها في العديد من الفعاليات البارزة منذ أواخر عام 2022.
وقد رافقت كيم جو آي والدها في مناسبات هامة، شملت عمليات إطلاق الصواريخ والعروض العسكرية الضخمة. وصفتها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الابنة الأكثر حظوة والأكثر احتراماً لدى والدها، ونشرت صوراً ولقطات تبرز مدى القرب بينهما والمكانة السياسية المتنامية التي تتمتع بها.
روايات وتكهنات حول هوية الوريث
تستند بعض المعلومات المتعلقة باسم ابنة كيم جونج أون إلى رواية نجم دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين السابق، دينيس رودمان، الذي ذكر أنه حمل ابنة كيم الرضيعة خلال زيارته إلى بيونج يانج عام 2013. وفي سياق متصل، صرح مشرع كوري جنوبي في عام 2023 بأن جهاز الاستخبارات أبلغ لجنة تشريعية بوجود أخ أكبر لـ كيم جو آي، وإن كان الجهاز لا يزال يسعى للتحقق من هذه الأنباء.
وتكتسب مسألة وجود وريث ذكر أهمية قصوى في النقاشات الخارجية حول خطط الخلافة في كوريا الشمالية، نظراً للطبيعة الأبوية المتجذرة وهيمنة الرجال على السلطة في البلاد. فمنذ تأسيس كوريا الشمالية عام 1948، تعاقب على حكمها ثلاثة زعماء من الذكور من عائلة كيم، وهم كيم إيل سونج، وكيم جونج إيل، وصولاً إلى كيم جونج أون.



