كتبت: بسنت الفرماوي
شهد مؤتمر الحزب الجمهوري المتعلق بانتخابات التجديد النصفي واقعة مثيرة للجدل، حيث قام جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوجيه رد ناري تجاه أحد المحتجين الذين قاطعوا خطابه. وقد تسبب المحتج، الذي كان يتواجد على الدرج المؤدي إلى مقاعد ملعب دالاس، في إثارة حالة من الصخب داخل القاعة بعد قيامه بالتلويح بعلم المكسيك، وسط صيحات استهجان وهتافات من الحضور تنادي بالولايات المتحدة.
مواجهة ساخرة بين فانس والمحتج
من خلف المنصة، علق فانس على المشهد قائلاً إن المشاهدين في منازلهم قد لا يدركون أن محتجاً قاطع الخطاب بالتلويح بالعلم المكسيكي. ووجه فانس رسالة مباشرة للمحتج قائلاً: إذا كنت تحب المكسيك إلى هذا الحد، فاذهب إلى هناك فوراً؛ سأشتري لك تذكرة الطيران. وفي تلك الأثناء، تدخل أمن الملعب لإخراج المحتج الذي أظهرت الصور والوثائق أنه كان يلوح أيضاً بعلم فلسطين، مما ساهم في حالة الفوضى التي سادت المكان.
وقد لاقت عبارة فانس الساخرة تفاعلاً واسعاً من الجماهير الذين ضجوا بالهتاف والتصفيق. وتابع نائب الرئيس حديثه مشيراً إلى أنه أعد خطاباً كاملاً لكنه يرى ضرورة تغييره بعد اكتشاف ما وصفه برمز لليسار المتطرف، واصفاً المحتج بأنه أحمق يلوح بعلم المكسيك في حين كان ينبغي عليه التلويح بعلم الولايات المتحدة الأمريكية.
الخطاب السياسي حول الهوية والحلم الأمريكي
استغل فانس الحادثة لتعزيز رسالته السياسية، مؤكداً أن الشخص الذي يلوح بعلم أجنبي يفضل في الواقع العيش في مدن أمريكية مثل دالاس أو سينسيناتي بدلاً من المكسيك. وشدد فانس على أهمية التمسك بالعلم الأمريكي والنضال من أجل الحلم الأمريكي، مذكراً الحاضرين بأن الحياة الكريمة التي تمثل جوهر الوعد الأمريكي ليست أمراً مضموناً.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتسم فيه النهج السياسي لترامب بالصرامة تجاه قضايا الهجرة خلال ولايته الثانية، حيث اتهم المهاجرين بارتكاب جرائم عنيفة مثل القتل والاغتصاب. وقد شهدت فترة قيادته انخفاضاً حاداً في معدلات العبور عند الحدود الجنوبية مع تكثيف إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، حيث تشير التحليلات إلى أن عملاء الهجرة الفيدراليين قاموا بترحيل ما يتراوح بين 10 آلاف و20 ألف شخص شهرياً خلال العام الماضي.



