كتبت: بسنت الفرماوي
تثير الذاكرة البشرية تساؤلات عميقة حول مدى دقتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأحداث التاريخية الكبرى التي هزت العالم. فبعد مرور سنوات على هجمات 11 سبتمبر، يمتلك معظم الناس ذكريات واضحة حول مكان تواجدهم في تلك اللحظة وكيفية تلقيهم للأخبار، إلا أن العلم يكشف عن جانب مغاير تماماً لهذه الثقة في الذاكرة.
ظاهرة ذاكرة الوميض وتحديات الدقة
تُعرف تلك الذكريات التي تبدو حية وصادقة للغاية باسم "ذاكرة الوميض" (flashbulb memories). ورغم أن الأشخاص يشعرون بأن هذه الذكريات واقعية ودقيقة للغاية، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أنها قد تكون غير موثوقة تماماً مثل أي ذكريات أخرى. هذه الظاهرة تفتح باب التساؤل حول الأسباب التي تجعلنا نثق في هذه الذكريات بهذا الشكل الكبير، وما إذا كان الخطأ في التذكر قد يحمل فوائد معينة لنا.
تأثير الأحداث الكبرى على الذاكرة البشرية
يرتبط مفهوم ذاكرة الوميض بالأحداث الإخبارية الكبرى التي تترك أثراً نفسياً عميقاً، حيث يشعر الفرد وكأن كاميرا فلاش قد التقطت صورة ذهنية ثابتة للحظة وقوع الحدث. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الشعور باليقين وبين الحقيقة الواقعية تظل قائمة، مما يجعل من الصعب الجزم بصحة التفاصيل الدقيقة التي يستحضرها العقل البشري عند استرجاع تلك اللحظات التاريخية الصادمة.


