🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

لماذا يرتفع سكر الدم رغم تجنب الحلويات والمشروبات السكرية؟

لماذا يرتفع سكر الدم رغم تجنب الحلويات والمشروبات السكرية؟

كتب: صهيب شمس

قد يواجه الكثير من الأشخاص حالة من المفاجأة عند ملاحظة ارتفاع مستويات سكر الدم في التحاليل، رغم التزامهم الصارم بتجنب تناول الحلويات والمشروبات المحلاة، أو حتى بعد فترات طويلة من الصيام. هذا الأمر يشير إلى أن مستويات الجلوكوز في الجسم لا ترتبط فقط بكمية السكريات التي يتم استهلاكها من الخارج، بل تخضع لمنظومة معقدة من العمليات الحيوية والعوامل المختلفة.

دور الكبد في إنتاج الجلوكوز

يعتبر الكبد أحد المحركات الرئيسية لمستويات السكر في الجسم، حيث يمتلك القدرة على إنتاج الجلوكوز وإطلاقه في مجرى الدم لتوفير الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية. وتستمر هذه العملية حتى في حالات الصيام أو التوقف عن تناول الطعام، حيث يعمل الكبد على تلبية احتياجات الجسم من الطاقة بشكل مستمر. وفي حالات الإصابة بالسكري أو مقاومة الأنسولين، قد لا يتمكن الأنسولين من السيطرة على هذا الإنتاج الكبدي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر حتى في غياب التناول المباشر للسكريات.

ظاهرة الفجر والتغيرات الهرمونية الصباحية

من الأسباب الشائعة لارتفاع قراءات السكر عند الاستيقاظ من النوم ما يعرف بظاهرة الفجر. فخلال الساعات الأولى من الصباح، يمر الجسم بتغيرات هرمونية طبيعية تشمل ارتفاع مستويات الكورتيزول وهرمون النمو، وذلك لتهيئة الجسم للاستيقاظ والنشاط. هذه التغيرات تحفز الكبد على إطلاق كميات إضافية من الجلوكوز في الدم، وقد يظهر تأثير هذا الارتفاع بشكل أكثر وضوحاً لدى المصابين بالسكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين.

تأثير التوتر والأمراض على مستويات الجلوكوز

لا يقتصر تأثير الضغوط النفسية على الحالة المزاجية فحسب، بل يمتد ليشمل الكيمياء الحيوية للجسم. فعند التعرض للتوتر، القلق، الألم، أو الإجهاد، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، والتي تعمل على تحفيز الكبد لإطلاق الجلوكوز لتوفير طاقة سريعة، مما يرفع مستويات السكر رغم الالتزام بنظام غذائي جيد.

كذلك، تلعب الإصابة بالأمراض مثل العدوى، الحمى، أو نزلات البرد دوراً في رفع السكر، حيث يدخل الجسم في حالة إجهاد تزيد من هرمونات التوتر والالتهاب، مما قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في مقاومة الأنسولين، ويلاحظ مرضى السكري هذا الارتفاع حتى لو قللت كميات الطعام المتناولة أثناء المرض.

النشاط البدني والجفاف وعلاقتهما بالسكر

بينما يساعد النشاط البدني المعتدل في تحسين حساسية الأنسولين، إلا أن التمارين الرياضية شديدة الكثافة مثل رفع الأوزان الثقيلة أو العدو السريع قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في السكر. ويرجع ذلك لإفراز الأدرينالين الذي يدفع الكبد لإطلاق الجلوكوز لدعم المجهود البدني العنيف.

من ناحية أخرى، يؤدي نقص السوائل أو الجفاف إلى ارتفاع تركيز الجلوكوز في الدم. وقد تنشأ حلقة مفرغة حيث يؤدي ارتفاع السكر إلى زيادة فقدان السوائل عبر التبول، مما يزيد من حالة الجفاف وبالتالي يرفع تركيز السكر بشكل أكبر.

الأدوية والتغيرات الهرمونية الأخرى

تؤثر بعض الأدوية بشكل مباشر على مستويات السكر، وتأتي الكورتيكوستيرويدات في مقدمة هذه الأدوية لقدرتها على التأثير في إنتاج الجلوكوز وحساسية الجسم للأنسولين. كما تلعب التغيرات الهرمونية، مثل تلك المرتبطة بالدورة الشهرية لدى النساء، دوراً في تذبذب مستويات الجلوكوز، مما يستدعي ضرورة إطلاع الأطباء على كافة الأدوية والمكملات المستخدمة عند ملاحظة ارتفاعات غير مبررة.

علامات تستوجب التقييم الطبي العاجل

إن ارتفاع السكر في قراءة واحدة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، ولكن تكرار هذه الارتفاعات يستدعي استشارة طبية للبحث عن أسباب مثل مقدمات السكري أو السكري. ويجب الانتباه للأعراض التالية التي تستوجب المتابعة:

العطش الشديد، كثرة التبول، فقدان الوزن غير المبرر، القيء، والضعف الشديد. وفي حال تدهور الحالة العامة أو اقتران الارتفاع بالقيء والضعف الحاد، يجب التوجه للحصول على رعاية طبية عاجلة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: