🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

محاولات الإخوان تجميل التخريب بمصطلحات براقة

محاولات الإخوان تجميل التخريب بمصطلحات براقة

كتب: أحمد عبد السلام

تستمر جماعة الإخوان في اتباع استراتيجيات تهدف إلى تغيير المسميات الخاصة بالأفعال التخريبية التي تقوم بها، ومحاولة تقديمها للرأي العام من خلال استخدام مصطلحات براقة. تسعى الجماعة من خلال هذه المناورات إلى منح عمليات التخريب وترويع المواطنين وتعطيل المصالح العامة غطاءً سياسياً أو دينياً زائفاً، عبر توظيف مفردات مثل المقاومة، والمواجهة، والنضال، وذلك بهدف طمس الحقائق المتعلقة بالأضرار الجسيمة التي تتركها هذه الممارسات على المجتمع والمواطنين.

تزييف الحقائق عبر إعادة التسمية

تعتمد هذه الحيلة على إعادة تسمية الفعل بدلاً من مواجهة حقيقته الملموسة، ففي حالات الاعتداء على المنشآت أو تخريب المرافق العامة أو تعطيل الطرق وإرباك حركة المواطنين، يتم البحث عن أوصاف أكثر قبولاً من كلمة تخريب. ومع ذلك، تظل النتيجة الفعلية واحدة، وهي الاعتداء الصريح على الممتلكات العامة وتعطيل مصالح الناس وتهديد استقرار الحياة اليومية في المجتمع.

ولا تقتصر آثار هذه الأفعال على تدمير الممتلكات فحسب، بل تمتد لتضع المواطنين أنفسهم في دائرة الضرر المباشر. ويظهر ذلك جلياً في تعطل الموظفين عن أعمالهم، أو تأخر المرضى عن الوصول إلى المستشفيات، أو تعطل مصالح الأسر، أو خسارة العمال ليوم عملهم بسبب إرباك حركة الحياة، مما يؤكد أن المواطن هو المتضرر الأول والأساسي من هذه الممارسات.

استخدام الخوف لزعزعة الاستقرار

تحاول الجماعة الإرهابية استخدام ترويع الآمنين وإثارة الخوف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، في محاولة لزعزعة استقرار المجتمع. ورغم محاولات تغيير المصطلحات، إلا أن ذلك لا يغير من طبيعة الأفعال ولا يمحو آثارها المدمرة، حيث يظل تهديد الناس والاعتداء على الممتلكات وتعطيل الحياة العامة أفعالاً تهدد أمن المجتمع، بغض النظر عن محاولات الخطاب المتطرف منحها عناوين دينية أو سياسية.

المنهج القرآني في مواجهة الإفساد

في مواجهة هذا التزييف الممنهج، يضع القرآن الكريم قاعدة واضحة وحاسمة بشأن الإفساد، حيث يقول الله تعالى: «وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، ويقول سبحانه: «وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ». وتأتي هذه الآيات لتقطع الطريق أمام أي محاولة لتجميل الفوضى أو منح أعمال التخريب أي نوع من أنواع المشروعية الدينية.

وتكشف هذه الممارسات أن معركة الجماعة الإرهابية لا تتوقف عند الفعل التخريبي ذاته، بل تمتد لتشمل محاولة غسل صورته عبر الكلمات، واستبدال وصف الجريمة بمصطلحات توحي بالبطولة والمشروعية، وذلك في مسعى لاستهدف التأثير في وعي المتلقي وتبرير ما لا يمكن تبريره.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: