🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

مخاطر استخدام ChatGPT في الصحة النفسية وكيفية الحذر

مخاطر استخدام ChatGPT في الصحة النفسية وكيفية الحذر

كتب: كريم همام

دخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية بشكل لم يعد يقتصر فيه استخدامه على البحث عن المعلومات أو إنجاز المهام التقنية، بل امتد ليشمل جوانب إنسانية عميقة. بدأ الكثير من المستخدمين في اللجوء إلى أدوات مثل ChatGPT للتحدث عن مشاعرهم، وترتيب أفكارهم، ومحاولة فهم بعض المفاهيم المرتبطة بالصحة النفسية، حيث يجد البعض في المحادثة مع الذكاء الاصطناعي مساحة سهلة للتعبير عما يصعب عليهم قوله للآخرين.

ومع ذلك، تبرز تساؤلات ملحة حول حدود هذا الاستخدام، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كأداة مساعدة في فهم المعلومات النفسية وتنظيم الأفكار والتدرب على بعض المواقف الاجتماعية، لكنه يظل عاجزاً عن الحلول محل الطبيب أو المعالج النفسي المتخصص. ويمثل الاعتماد عليه في حالات الأزمات أو الحالات النفسية الشديدة مخاطرة تستوجب طلب الدعم البشري الفوري.

الاستخدامات المفيدة للذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية

يمكن استخدام ChatGPT بشكل إيجابي في مواقف بسيطة ومحددة، تهدف إلى الحصول على معلومات عامة أو تنظيم الأفكار، دون الدخول في نطاق التشخيص أو العلاج. ومن أبرز هذه الاستخدامات تبسيط المفاهيم النفسية وشرح أعراض الحالات المختلفة وتقديم معلومات حول أساليب العلاج مثل العلاج السلوكي المعرفي، مما يساعد الشخص على تكوين فكرة أولية قبل مقابلة المختص.

كما يمكن توظيفه كأداة لتنظيم الأفكار والمشاعر، حيث تساعد الكتابة في ترتيب الأذهان، ويمكن استخدام المحادثة الآلية لإعداد قائمة بالموضوعات التي يرغب الشخص في مناقشتها خلال جلسة العلاج النفسي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم معلومات عن أساليب التأقلم العامة مثل تمارين التنفس والاسترخاء وتقنيات التأريض، والتدرب على المواقف الاجتماعية الصعبة، مثل كيفية صياغة جمل للتعبير عن الاحتياج للمساحة الشخصية أو إدارة الخلافات.

متى يصبح التواصل مع ChatGPT خطراً؟

تظهر المشكلة الحقيقية عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى بديل أساسي عن الرعاية النفسية المتخصصة أو عن الدعم البشري. ويعد استخدام ChatGPT للتشخيص الذاتي أحد أكبر المخاطر، فبالرغم من قدرته على شرح الأعراض، إلا أنه لا يمتلك القدرة على إجراء تقييم سريري متكامل، كما أن الأعراض النفسية قد تتداخل وتتطلب معرفة التاريخ الصحي والسياق الشخصي الذي لا يملكه الروبوت.

كذلك، يبرز خطر البحث عن العلاج عبر المحادثات الآلية بدلاً من المعالج، فالمعالج المتخصص يبني علاقة علاجية ويفهم تطور الحالة، وهو أمر لا يستطيع روبوت المحادثة القيام به. وتزداد الخطورة في الحالات النفسية الشديدة أو عند تفاقم الأعراض، حيث تحتاج هذه الاضطرابات إلى متابعة مهنية مستمرة وتدخل طبي منظم، ولا يمكن اختزال العلاج النفسي في مجرد محادثة نصية.

مخاطر الأزمات والاعتماد العاطفي والخصوصية

في حالات الأزمات النفسية الحادة، لا يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، فهو لا يستطيع إجراء تقييم لمدى خطورة الأزمة أو تقديم مساعدة واقعية ومباشرة. وفي مثل هذه الظروف، يجب أن تكون الأولوية للتواصل مع متخصصين أو خدمات الطوارئ. كما يبرز خطر الاعتماد العاطفي، حيث قد يقلل اللجوء المستمر للذكاء الاصطناعي من دافع الشخص لبناء علاقات اجتماعية حقيقية أو طلب المساعدة المهنية.

ومن الناحية التقنية، قد يقدم الذكاء الاصطناعي معلومات تبدو منطقية لكنها غير دقيقة، خاصة فيما يتعلق بالأدوية أو التشخيصات المعقدة. وتضاف إلى ذلك قضية الخصوصية، حيث لا تتمتع المحادثات مع الروبوت بالسرية الطبية التي تربط المريض بمعالجه، مما يستوجب الحذر عند مشاركة معلومات شخصية شديدة الحساسية وضرورة الاطلاع على سياسات الخصوصية وكيفية معالجة البيانات.

قواعد الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي

لتحقيق الاستفادة القصوى مع تقليل المخاطر، يجب اتباع قواعد محددة؛ أولاً، استخدامه كمساعد لتنظيم الأفكار وليس كبديل للطبيب. ثانياً، عدم الاعتماد عليه نهائياً في التشخيص الذاتي. ثالثاً، ضرورة التحقق من صحة المعلومات المتعلقة بالأدوية والعلاجات. رابعاً، الحفاظ على وجود دعم بشري مستمر وعدم جعله المصدر الوحيد للمساعدة. وأخيراً، مراقبة مدى الاعتماد عليه، فإذا أصبح وسيلة للهروب من التواصل مع الأهل والأصدقاء، فإن ذلك يعد إشارة تستوجب الانتباه.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: