كتبت: سلمي السقا
تتضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقررة للعام المالي 2026/2027 استراتيجية طموحة تضع برنامج إنتاج التقاوي المحسنة في مقدمة أدوات دعم التوسع الزراعي بنوعيه الأفقي والرأسي. وتهدف هذه الخطة إلى توفير كميات من التقاوي عالية الجودة بما يتناسب مع متطلبات خطط التنمية الزراعية، مع التركيز على تقليص الاعتماد على التقاوي المستوردة بشكل كبير.
وتسعى الدولة من خلال هذا البرنامج إلى استنباط أصناف وسلالات تتميز بإنتاجية عالية، مع تعزيز قدرتها على مقاومة تحديات الملوحة والجفاف، وضمان تأقلمها الفعال مع مختلف الظروف المناخية المتغيرة.
تقليل الاستيراد ودعم المزارعين محلياً
وتشير تفاصيل الخطة إلى استهداف تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 100% من التقاوي المعتمدة لزراعات القمح. ولا تقتصر هذه الطموحات على محصول القمح فحسب، بل تمتد لتشمل التوسع في إنتاج الهجن المحلية لمحاصيل الذرة الصفراء والبيضاء والقطن، وذلك في إطار المساعي الرامية لتقليل فاتورة الاستيراد.
وفي خطوة تهدف إلى دعم المزارعين، تم خفض أسعار التقاوي المحلية بنسبة 20% مقارنة بأسعار التقاوي المستوردة. وبالتوازي مع هذه الجهود المحلية، تتطلع الخطة إلى التوسع في تصدير تقاوي القمح إلى عدد من الدول العربية والأفريقية، مما يعزز من مكانة الإنتاج المحلي في الأسواق الإقليمية.
أهداف التوسع في الإنتاج والتعاون الفني
وتستهدف خطة العام المالي 2026/2027 الوصول بنسبة الاكتفاء الذاتي من التقاوي المحلية إلى نطاق يتراوح بين 60% و65%، مع العمل على اعتماد وتقييم أصناف جديدة تخدم العملية الزراعية. ويتطلب تحقيق هذه المستهدفات توسيع نطاق التعاون الفني بين مركز البحوث الزراعية ومختلف الجهات البحثية ومؤسسات التعليم العالي.
كما تعتمد الاستراتيجية على بناء شراكات مع شركات متخصصة في مجال نقل تكنولوجيا صناعة التقاوي، بهدف تطوير أصناف زراعية متطورة تتلاءم تماماً مع الظروف البيئية والمحلية، مما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتلبية الاحتياجات المتزايدة.



