كتبت: بسنت الفرماوي
في واقعة تشبه أحداث الأفلام البوليسية، شهدت فرنسا تطوراً غير متوقع في قضية جنائية غامضة، حيث أدى العثور على سلاح ناري في قاع إحدى البحيرات إلى فتح ملف جريمة مروعة تعود إلى 14 عاماً مضت. هذا الاكتشاف الذي تم في بحيرة آنسي بجبال الألب، قد يضع حداً لأحد أكثر ألغاز الجرائم غموضاً وعنفاً في القارة الأوروبية.
تفاصيل العثور على السلاح الناري
بدأت القصة عندما كان كايل، وهو أب لطفلين يبلغ من العمر 41 عاماً وينحدر من ويلتشير، يقضي عطلة تخييم عائلية استمرت ثلاثة أسابيع الشهر الماضي. وأثناء ممارسة رياضة الغطس مع صديق له على بعد أكثر من 50 متراً من شاطئ بحيرة آنسي، لمح كايل جسماً غريباً يبرز من تحت الرمال في قاع البحيرة.
وعقب التدقيق، اكتشف السائح البريطاني أن الجسم هو مسدس من طراز لوجر. وقد أظهرت المعاينة الأولية أن السلاح يعاني من تآكل شديد نتيجة بقائه لفترة طويلة تحت الماء، كما أن جزءاً منه كان مغطى بالرمال، مما يعكس الفترة الزمنية الطويلة التي قضاها المسدس في قاع البحيرة الجبلية.
ارتباط المسدس بجريمة قتل غامضة
أشارت الفحوصات الأولية إلى احتمالية وجود ارتباط وثيق بين هذا المسدس وجريمة قتل وقعت في سبتمبر 2012. وتتعلق هذه الجريمة بمقتل أربعة أشخاص في حادثة عنيفة هزت المنطقة، حيث راح ضحيتها ثلاثة أفراد من عائلة بريطانية عراقية، بالإضافة إلى راكب دراجة فرنسي كان يمر عبر طريق جبلي ناءٍ بالقرب من موقع البحيرة.
ويعمل خبراء الطب الشرعي حالياً على إجراء تحقيقات دقيقة للتأكد مما إذا كان هذا المسدس المستخرج من الرمال هو الأداة التي استُخدمت في تنفيذ تلك الجريمة قبل 14 عاماً. ويمثل هذا الاكتشاف اختراقاً مهماً في مسار التحقيقات التي ظلت مفتوحة لسنوات طويلة دون الوصول إلى نتائج حاسمة حول هوية الجناة أو تفاصيل الحادثة.



