🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

ميلي يصعد صراع جزر مالفيناس ضد 60 شركة وشخصًا

ميلي يصعد صراع جزر مالفيناس ضد 60 شركة وشخصًا

كتب: أحمد عبد السلام

شهد ملف السيادة على جزر مالفيناس المتنازع عليها بين الأرجنتين والمملكة المتحدة تصعيدًا جديدًا من قبل الحكومة الأرجنتينية. حيث اتخذ الرئيس خافيير ميلي خطوات حاسمة تهدف إلى الدفاع عن مطالبة بلاده بالسيادة، عبر إطلاق حزمة من الإجراءات القانونية والاقتصادية التي تستهدف كيانات وأفرادًا متورطين في أنشطة استكشاف واستغلال الموارد الهيدروكربونية في المنطقة المتنازع عليها.

تحركات قانونية ضد شركات النفط

أعلنت الرئاسة الأرجنتينية عن تقديم بلاغات جنائية جديدة ضد مجموعة من الشركات التي يُشتبه في ممارستها لأنشطة هيدروكربونية داخل ما تعتبره بوينس آيرس جزءًا من الجرف القاري الأرجنتيني. وتأتي هذه التحركات في إطار مخالفة هذه الشركات لأحكام القانون الأرجنتيني رقم 26.659.

ولا تقتصر هذه الإجراءات القانونية على الشركات ككيانات اعتبارية فقط، بل تمتد لتشمل المسؤولين داخل هذه المؤسسات. وتستهدف الحكومة تحديد الأشخاص الذين شاركوا في اتخاذ القرارات، بما في ذلك أعضاء مجالس الإدارة، والمديرون، والمسؤولون، والممثلون الذين ساهموا في الأنشطة المرتبطة بحوض مالفيناس.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن الرئاسة، فإن هذه الخطوات قد تؤدي إلى فتح دعاوى قضائية جديدة وتوسيع نطاق القضايا القائمة، حيث ستطال الملاحقات الأفراد الذين شاركوا بحكم مناصبهم أو وظائفهم في أنشطة تعتبرها الأرجنتين انتهاكًا لحقوقها السيادية.

مشروع قانون الدفاع عن السيادة الوطنية

خلال فعاليات افتتاح متحف فوج جراناديروس دي كابايو «الجنرال سان مارتين»، كشف الرئيس ميلي عن تفاصيل مشروع «قانون الدفاع عن السيادة الوطنية». ويهدف هذا القانون إلى منع الشركات التي تقدم خدمات لمؤسسات مرتبطة باستغلال الموارد الأرجنتينية بشكل غير قانوني من التعاقد مع الدولة الأرجنتينية، أو مع أي شركات وأطراف خاصة تعمل داخل البلاد.

وكشف ميلي أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات عقابية ضد نحو 60 شركة وشخصًا، يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حوض مالفيناس دون الحصول على موافقة الأرجنتين. ويمثل هذا التوجه محاولة لاستخدام الأدوات القانونية والاقتصادية للضغط على الشركات الدولية العاملة في قطاع الطاقة، بدلاً من الاكتفاء بالمسار الدبلوماسي التقليدي بين بوينس آيرس ولندن.

مشروع سي ليون ومنافسة فاكا مويرتا

يبرز مشروع «سي ليون» (Sea Lion) كأحد أهم الملفات التي تستهدفها الحكومة الأرجنتينية، وهو مشروع للتنقيب عن النفط في منطقة مالفيناس. وتعتبر بوينس آيرس أن التراخيص الصادرة عن السلطات البريطانية لهذا المشروع غير شرعية، وبناءً عليه، قدم ميلي شكوى جنائية ضد الشركات المرتبطة بهذا المشروع لمنع المشاركة في عمليات التنقيب والاستغلال النفطي في تلك المناطق.

وفي سياق استخدام القوة الاقتصادية كأداة ضغط، أشار الرئيس الأرجنتيني إلى أن شركات الخدمات النفطية الكبرى تجد نفسها أمام خيارين؛ إما المشاركة في مشاريع مالفيناس المتنازع عليها، أو الاستفادة من الفرص الاستثمارية داخل الأراضي الأرجنتينية، وعلى رأسها مشروع فاكا مويرتا للنفط والغاز الصخري. ويرى ميلي أن الاستثمار في فاكا مويرتا يمثل بديلًا أكثر أمانًا وربحية للشركات الدولية مقارنة بالمخاطر السياسية والقانونية المرتبطة بالعمل في حوض مالفيناس.

إعادة ملف السيادة إلى الواجهة

تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية تهدف إلى إعادة ملف مالفيناس إلى صدارة الأجندة الحكومية، وتحويل القضية من موقف سياسي ودبلوماسي إلى حملة قانونية واقتصادية شاملة. وتؤكد الحكومة الأرجنتينية استمرارها في استخدام كافة الوسائل المتاحة لمنع أي أنشطة تعتبرها انتهاكًا لسيادتها، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبهذا التحرك، يدخل النزاع حول مالفيناس مرحلة جديدة تتجاوز الخلاف التاريخي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، لتشمل صناعة النفط العالمية والشركات الدولية والاستثمارات في قطاع الطاقة، حيث تراهن بوينس آيرس على أن الضغط الاقتصادي قد يحد من الأنشطة التجارية في المنطقة ويعزز موقفها في النزاع المستمر.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: