🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

هل تنتهي مرحلة التهدئة بين تركيا واليونان؟

هل تنتهي مرحلة التهدئة بين تركيا واليونان؟

كتب: صهيب شمس

تواجه العلاقات بين تركيا واليونان منعطفاً جديداً قد يضع حداً لفترة التهدئة التي بدأت منذ عام 2023. وتشير التطورات الأخيرة في منطقة بحر إيجة إلى احتمالية عودة التوترات والمنافسة من جديد، مدفوعة بتصريحات حول التخطيط المكاني البحري، والادعاءات المتعلقة بانتهاكات المجال الجوي، وتشكيل تحالفات إقليمية جديدة.

اتفاقية "الدرع المفتوح" والتحركات العسكرية

شهد يوم 31 أغسطس حدثاً بارزاً في تل أبيب، حيث وقعت اليونان وإسرائيل اتفاقية دفاعية تاريخية تُعرف باسم "الدرع المفتوح". وتتضمن هذه الاتفاقية توريد أنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى ورادارات من إسرائيل إلى أثينا بقيمة تصل إلى 3 مليارات يورو (نحو 170 مليار ليرة). كما يُتوقع أن تقوم شركة "رافائيل" الإسرائيلية بإنشاء مركز قيادة وسيطرة وطني لليونان.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، أن هذه الاتفاقية تمثل أكبر صفقة تصدير دفاعية لبلاده مع اليونان، مؤكداً أن الطرفين يتشاركان مصالح استراتيجية في مواجهة الأنشطة التي تهدد الاستقرار الإقليمي. ومن جانبه، وصف بانايوتيس تسكوناس، رئيس برنامج الأمن في مؤسسة ELIMAP، المشروع بأنه أكبر إصلاح عسكري مؤسسي في تاريخ اليونان، مشيراً إلى أن اليونان تنظر إلى تركيا كتهديد محتمل.

سباق التسلح ودائرة الأمان المفقودة

يرى خبراء أن أنقرة وأثينا دخلتا في حلقة مفرغة من التسلح، حيث يفسر كل طرف تحركات الآخر كخطوة عدائية. وفي هذا السياق، يرى الدكتور ألتو جنال من جامعة إيجة أن الاتفاقية الإسرائيلية-اليونانية تمثل خطوة مهمة في بناء تحالفات عسكرية تهدف لمواجهة تركيا.

في المقابل، ترى الدكتورة غيزم علي أوغلو شاكماك من جامعة يتيبيه أن قراءة الاتفاقية كتحالف مباشر ضد تركيا قد يكون غير دقيق، موضحة أن التقارب بين اليونان وقبرص وإسرائيل قد يُفهم من جانب أنقرة على أنه محاولة لمحاصرة تركيا، مما يخلق معضلة أمنية. وأشارت إلى أن تحركات اليونان لتعزيز علاقاتها مع دول عربية مثل السعودية يضعف فرضية وجود "كتلتين" متصادمتين فقط.

نزاعات المياه والسيادة البحرية

تبرز قضية المياه الإقليمية كأحد أهم نقاط الخلاف الهيكلية. فبينما تؤكد اليونان حقها في توسيع مياهها الإقليمية إلى 12 ميلاً بحرياً، تعتبر تركيا أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تضييق مساحات البحر المفتوح في بحر إيجة بشكل غير عادل. وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان التركي يمتلك قراراً من عام 1995 يمنع التدخل العسكري في حال اتخاذ اليونان لهذه الخطوة.

وعلى الصعيد السياسي، قد تلعب الانتخابات اليونانية المقررة في ربيع 2027 دوراً في تأجيج هذا الخطاب، حيث ألمح رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى حماية حق اليونان في الوصول إلى 12 ميلاً بحرياً. ورغم استمرار اللقاءات الدبلوماسية بموجب "إعلان أثينا" بين الرئيس رجب طيب أردوغان وميتسوتاكيس، إلا أن الخبراء يحذرون من أن زيادة عدد الأسلحة في المنطقة ترفع من احتمالات الخطأ في الحسابات أو سوء التقدير الذي قد يؤدي إلى مواجهة غير مقصودة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: