كتبت: فاطمة يونس
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة الواسعة عقب إعلان وفاة المؤثرة الصينية تشن زيي، التي اشتهرت بين متابعيها باسم «يينج يينج»، عن عمر ناهز 24 عامًا. وجاءت الوفاة إثر مشاركتها في تحديات طعام تعتمد على تناول كميات هائلة من الطعام أمام الكاميرا، مما أعاد فتح ملف المخاطر الصحية المرتبطة بالمحتوى المتطرف على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين.
وكانت المؤثرة، التي يتابعها أكثر من مليون شخص، تقدم بثوثًا مباشرة تتبع أسلوب «الموكبانج»، وهو نمط من المحتوى يعتمد على تصوير صناع المحتوى أثناء تناول كميات ضخمة من الطعام والتفاعل مع الجمهور عبر الإنترنت.
انخفاض حاد في مستوى البوتاسيوم
وتعود تفاصيل الحالة الصحية لتشن إلى منشوراتها الأخيرة في 14 أغسطس، حيث كشفت حينها عن دخولها المستشفى بسبب انخفاض شديد في مستوى البوتاسيوم في الدم. وأرجعت المؤثرة هذا الخلل الصحي إلى الإفراط في تناول الطعام، بالإضافة إلى اتباعها سلوكيات معينة كانت تلجأ إليها بهدف تجنب زيادة الوزن.
وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقتها بشأن المخاطر الصحية، عادت تشن للمشاركة في تحدٍ جديد بعد فترة وجيزة، حيث تناولت خلاله ما يتراوح بين 60 و70 بيضة محفوظة، وهو ما تبعه تدهور مفاجئ في حالتها الصحية.
توقف القلب والمخاطر الصحية المرافقة
وتعرضت تشن لتوقف في القلب بعد خوضها تحدي البيض، وذلك في ظل انخفاض حاد في مستويات البوتاسيوم. وقد ساهمت عوامل صحية وسلوكية أخرى في تفاقم وضعها، من بينها تعمدها التقيؤ واستخدام الملينات لتجنب زيادة الوزن، فضلاً عن معاناتها من مشكلات قلبية سابقة كانت موجودة لديها.
وقد أعربت تشن في وقت سابق عن إدراكها الكامل للمخاطر الصحية التي تكتنف هذه التحديات، إلا أنها أشارت إلى شعورها بضغط للاستمرار، حيث كان تناول كميات أكبر من الطعام يمنحها انتشاراً أوسع ويجذب عدداً أكبر من المتابعين عبر المنصات الرقمية.
تحديات الموكبانج والجانب المظلم للشهرة
أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على الجانب المظلم لتحديات «الموكبانج»، الذي تحول إلى محتوى واسع الانتشار في العديد من المنصات الآسيوية. ويتمثل هذا المحتوى في البث المرئي أو المسموع الذي يتناول فيه الشخص كميات كبيرة من الطعام أمام الجمهور.
وتثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة من أن السعي المستمر وراء حصد المشاهدات وتحقيق الشهرة قد يدفع بعض المؤثرين إلى خوض تحديات تتجاوز الحدود الآمنة وتضع حياتهم وصحتهم في خطر حقيقي.



