كتبت: فاطمة يونس
كشف الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، عن تفاصيل هامة تتعلق بمضاعفة الأجر والثواب في الشريعة الإسلامية. وأوضح أن السنة النبوية المطهرة حددت فئات معينة من الناس ينالون أجرهم مرتين، وذلك نتيجة لما يقومون به من أعمال تجمع بين عدة فضائل ومزايا إيمانية وإنسانية في آن واحد.
استعرض الدكتور يسري جبر هذه التفاصيل من خلال برنامج «اعرف نبيك» الذي يُبث عبر قناة الناس، مشيراً إلى أن عظمة هذه الأعمال تكمن في قدرتها على دمج أكثر من قيمة أخلاقية أو إيمانية في عمل واحد، مما يستوجب هذا الثواب المضاعف من الله عز وجل.
الفئات الثلاث المستحقة لمضاعفة الثواب
حدد الدكتور يسري جبر الفئة الأولى من هؤلاء المستحقين في الشخص الذي يمتلك أمة، فيقوم بتعليمها وتأديبها، ثم يتبع ذلك بإعتاقها والزواج منها. وبذلك يكون هذا الشخص قد جمع بين ثلاث قيم كبرى وهي الإحسان، والتعليم، والعتق، مما جعله ينال أجرين على هذا المسلك.
أما الفئة الثانية التي تتلقى الأجر مرتين، فهي المؤمن من أهل الكتاب الذي كان متمسكاً بدينه الأصلي، ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الحالة، ينال المؤمن أجر إيمانه الأول وأجر إيمانه بالنبي، مما يضاعف من ثوابه الإيماني.
وجاءت الفئة الثالثة لتشمل العبد الذي يؤدي حقوق الله سبحانه وتعالى بصدق، ويخلص في عمله الذي يقوم به، بالإضافة إلى تقديم النصيحة الصادقة لسيده. هذا الجمع بين إخلاص العبادة وإتقان العمل والنصح، يجعل العبد يستحق نيل أجرين.
شمولية الأحكام وتنظيم العلاقات الإنسانية
وفي سياق متصل، أكد الدكتور يسري جبر أن الأحكام الواردة في الحديث الشريف ليست محصورة على الرجال فقط، بل هي شاملة وتدخل ضمنها النساء أيضاً إذا ما قمن بمثل هذه الأعمال والفضائل. وهذا يعكس شمولية الشريعة الإسلامية في منح الأجر والثواب.
كما أشار إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت أسساً لتنظيم العلاقات الإنسانية والارتقاء بمستواها الأخلاقي. وأوضح أن النظام الإسلامي عمل بشكل منهجي على تضييق منابع الرق، وفي المقابل توسع في سبل تحرير العبيد، حتى أدى ذلك إلى تراجع ظاهرة الرق وانتهائها بشكل تدريجي.



