رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

أسباب تجنب واشنطن الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز

أسباب تجنب واشنطن الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز

كتبت: بسنت الفرماوي

رغم ما تمتلكه الولايات المتحدة من تفوق عسكري يمكّنها理论اً من السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، إلا أن التعقيدات البيئية والعملياتية وكلفة المواجهة المباشرة دفعتها إلى تفضيل الحلول الدبلوماسية.

التعقيدات الجغرافية والعمليات العسكرية

تعتبر الطبيعة الجغرافية الضيقة لمضيق هرمز من العوامل الرئيسية التي تقيد كفاءة التحركات العسكرية. فهذه القيود تجعل من عمليات الإنزال البحري والجوي أكثر خطورة مقارنة بمسارح العمليات المفتوحة. كما قام الحرس الثوري الإيراني منذ عام 1979 بإنشاء أنظمة دفاعية قوية على ساحل المضيق، مما يعيق أي محاولة عسكرية مباشرة.

التكلفة العالية للحل العسكري

تشير التقديرات العسكرية إلى أن تكلفة أي عملية عسكرية تهدف إلى فتح المضيق ستكون مرتفعة للغاية، تفوق بكثير الفوائد الجيوسياسية المرجوة. هذا يجعل من الخيار العسكري غير مجدٍ مقارنة بالتسويات الدبلوماسية المتاحة، والتي تهدف أيضاً إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية.

الممرات البديلة للملاحة

تُبرز المياه الإقليمية العمانية كخيار بديل وآمن للملاحة الدولية. يفضل الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين “الممر الجنوبي”، الذي يتيح له تأمين حركة القطع البحرية بعيداً عن الرقابة الإيرانية. يتميز هذا الممر بعمقه، حيث يتراوح بين 65 إلى 110 أمتار، مما يجعله ملائمًا لعبور السفن الكبيرة.

التحديات المتعلقة بالألغام البحرية

تُعتبر الألغام البحرية من التحديات الرئيسية في المنطقة. تطورت بعض الألغام إلى “ألغام تائهة” بسبب التيارات البحرية. ورغم جهود كاسحات الألغام الأوروبية، فإن العملية معقدة وتجنب القوى الغربية أية اشتباكات مع طهران قد تؤدي إلى تصعيد عسكري.

أهمية مضيق هرمز ومضيق باب المندب

كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب يعتبران من الأهم في العالم. يُعرف مضيق هرمز بلقب “بوابة النفط” حيث يمر عبره أكثر من 18.6 مليون برميل يومياً. بالمقابل، يمثل مضيق باب المندب “بوابة التجارة” ويرتبط بخليج عدن والمحيط الهندي.

يتجلى تأثير أي اضطراب في هذين المضيقين على حركة الطاقة والتجارة الدولية. يظهر مضيق باب المندب كخيار بديل، إلا أن اغلاقه ليس بالضرورة بنفس خطورة اغلاق مضيق هرمز بسبب وجود مسارات أخرى.

توضح البيانات أن مضيق باب المندب يمر عبره حوالي 4.8 مليون برميل يومياً، مما يحد من تفاقم الكارثة الاقتصادية في حال إغلاقه. بالمقابل، يُعد مضيق هرمز الشريان الأكثر حرجاً عالمياً، حيث أي توقف فيه قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

خلاصة الوضع الإقليمي

تمتاز المنطقة العربية بثلاثة من أهم المضايق البحرية العالمية. يتصدر مضيق هرمز المرتبة الأولى، يليه قناة السويس ومضيق باب المندب. إن استقرار هذه الممرات يُعتبر مسئولية دولية لضمان تدفق سلاسل الإمداد دون انقطاع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.