كتبت: سلمي السقا
تسعى شركة نتفليكس (NFLX) إلى تسليط الضوء على كيف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُحدث تحولات كبيرة في إنتاج المحتوى. حيث تم ذكر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في حوالي 300 عنوان هذا العام في التقرير الخاص بالمساهمين للربع الثاني. وبرز كُبير التنفيذيين تيد ساراندوس الضوء على واحد من الأفلام الوثائقية وهو “التجربة الأمريكية”، الذي تضمن 17 دقيقة من اللقطات المحسنة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقد تم إنتاجه بسرعة مضاعفة وبنصف التكلفة.
الذكاء الاصطناعي لم يعد بدعة جديدة
قد يبدو الأمر رائعًا، لكن هذا النوع من الإنجازات ليس بالأمر الجديد. ففي عام 2001، احتاج المخرج بيتر جاكسون إلى ملء الشاشة بآلاف الجنود في مشاهد المعارك لطموحه “سيد الخواتم”. كانت الطرق التقليدية ستتطلب ميزانيات ضخمة أو الكثير من الممثلين الإضافيين المتعاطفين. لذلك، قامت شركة جاكسون “وتا ديجيتال” بتطوير برنامج “ماسيف” الذي أنشأ وكالات رقمية مستقلة قادرة على القتال أو الهروب أو الموت بمفردها. كان هذا النوع من الإنتاج مدعومًا بالذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح شائعًا.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الحديث
قدمت نتفليكس أدوات ومتطلبات جديدة في إنتاجها اليوم، مثل برنامج “InterPositive” الذي تم الاستحواذ عليه في الربع الأول من عام 2026، بالإضافة إلى أدوات مثل “iLine” و”مختبر الرسوم المتحركة”. تشمل التطبيقات المذكورة تحسين الحشود، مشاهد المعارك التاريخية، واللقطات الخاصة ببناء العوالم. وهذه هي الأعمال الشاقة والتكرارية التي كانت مرشحة للتشغيل الآلي منذ زمن بعيد.
تحديات وفوائد اعتماد التكنولوجيا الحديثة
ومع ذلك، تظل التحديات قائمة، كما أن الاستوديوهات التي لا تعتنق هذه التكنولوجيا ستتخلف عن الركب. كان ذلك واضحًا منذ إدخال الصوت، والألوان، والتأثيرات الرقمية. تساءل المراقبون عما إذا كانت نتفليكس قادرة على تنفيذ هذه التقنيات بشكل أفضل من منافسيها.
التفوق في إمكانيات الإنتاج والتكاليف
لدى نتفليكس مزايا هيكلية واضحة. تنفق الشركة حوالي 20 مليار دولار سنويًا على المحتوى وتنتج في أكثر من 50 دولة، مما يمكنها من فرض اعتماد الأدوات الجديدة عبر إنتاجاتها. وفي ظل الميزانيات الضخمة، تتمتع نتفليكس بقدرة كبيرة على إحداث تغييرات اقتصادية فعالة.
آفاق الذكاء الاصطناعي في عالم السينما
تمتلك نتفليكس البيانات اللازمة لتدريب نماذجها الخاصة من الذكاء الاصطناعي. ومع إنتاجها لمئات العناوين سنويًا، تتسارع إمكانية تحسين العمليات الإبداعية. ومع ذلك، لم تُعلن الشركة بعد عن تحقيق توفيرات كبيرة في التكاليف من خلال الذكاء الاصطناعي.
الفن والابتكار: دور الإنسان في الإنتاج
أكد ساراندوس أن الذكاء الاصطناعي لن يُغير من كون الأفلام تصنعها يد البشر، وهذا موقف فلسفي مهم في العلاقات العمالية. تحتاج نتفليكس إلى تقديم الذكاء الاصطناعي كوسيلة تحسين، وليس كبديل. من خلال الاستثمارات في التكنولوجيا الإنتاجية، تعزز نتفليكس من مركزها التنافسي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.