كتب: صهيب شمس
الشيخ أحمد حسن أحمد عبد القادر بدوي، المعروف باسم أحمد الباقوري، هو شخصية بارزة في تاريخ جامعة الأزهر، حيث تولى رئاستها عام 1964. وُلِد الشيخ الباقوري عام 1907 في قرية باقور التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط، في عائلة صوفية تونسية. بدأت رحلته التعليمية في سن مبكرة، حيث أرسله والده لحفظ القرآن حتى أتمه في الحادية عشرة.
المسيرة التعليمية للشيخ الباقوري
بعد أن أتم الشيخ الباقوري حفظ القرآن، التحق بمعهد أسيوط الديني عام 1919، أحد أقدم المعاهد الأزهرية. ثم انتقل إلى جامعة الأزهر عام 1929، وأنهى دراسته بحصوله على الشهادة العالمية في عام 1932. وتابع تعليمه حتى حصل على شهادة التخصص في البلاغة والأدب بعام 1935، حيث قدم بحثًا بعنوان “أثر القرآن الكريم في اللغة العربية”.
الإصلاحات والمساهمات
تميزت حياة الشيخ الباقوري بتوجهه نحو الإصلاح، فقد ساهم في تأسيس جمعية “إصلاح الأزهر” في أسيوط عام 1927، وشارك في ثورة الأزهر لتحسين الأوضاع. شغل عدة مناصب قبل أن يصبح وزيرًا للأوقاف في سبتمبر 1952، حيث اتخذ قرارات جريئة، من بينها تعيين الشيخ محمد الغزالي كمدير لإدارة المساجد.
علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر
أظهر الشيخ الباقوري علاقة متينة مع الرئيس جمال عبد الناصر، حيث كان مستأمن سره. شارك في العديد من الفعاليات المهمة، منها المؤتمر الشهير في باندونغ بإندونيسيا عام 1955، وزار الصين للالتقاء بالزعيم ماوتسي تونغ لبحث شؤون المسلمين.
رئاسة جامعة الأزهر
تولى الشيخ الباقوري رئاسة جامعة الأزهر في عام 1964، ليكون الثاني بعد الدكتور محمد البهي. خلال فترة ولايته، تم عقد أول مجلس للجامعة بعضوية 17 خبيرًا وشيخًا من الأزهر. أضاف قسم القانون لكلية الشريعة، وأعاد تسمية كلية اللغة العربية، بالإضافة إلى إنشاء معهد اللغات والترجمة.
التوسع الإداري والتعليمي
عمل الشيخ الباقوري على تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس، حيث أنشأ ناديًا خاصًا لهم وحسن ظروفهم. ارتقى بمنصب أمين عام الجامعة إلى مستوى وكيل الوزارة. كما أطلق مبادرة لمحو أمية العمال، ساعيًا لجعل الجامعة مكانًا أفضل.
الجوائز والتكريم
نال الشيخ الباقوري العديد من الأوسمة والجوائز، من ضمنها كسوة التشريف من الملك عبد العزيز آل سعود ووسام النهضة من الملك حسين. كما حصل على عضوية مجمع اللغة العربية والعديد من التكريمات الأخرى تقديرًا لتفانيه وجهوده.
إرث الشيخ الباقوري
ترك الشيخ الباقوري إرثًا ثقافيًا غنيًا بعد وفاته في 27 أغسطس 1985. تُعد مؤلفاته مثل “مع كتاب الله” و”علىُّ إمام الأئمة” من أهم الكتب التي تداولها الباحثون في سيرته. أسهمت هذه الأعمال والبحوث في تسليط الضوء على شخصيته وتاريخه المميز.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.