كتبت: إسراء الشامي
أشار الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى أن مفهوم الهجرة يتجاوز كونه مجرد حدث تاريخي، فهو يمثل سنة كونية أجرى الله على خلقه. تناول الجندي خلال حلقته في برنامج “لعلهم يفقهون” الدور الأساسي الذي تلعبه الهجرة في حياة البشرية.
الهجرة كحركة حيوية مستمرة
لفت الجندي إلى أن كل كائن على وجه الأرض يعيش حالة من الانتقال المستمر. إذ إن هذه الحركة تمثل تنقل الشخص من موقف إلى آخر، سواء كان ذلك في الفكر، البيئة، أو حتى الصداقة. وقد أكد أن عدم حركة الإنسان قد يحول بينه وبين الحصول على الرحمة والبركات.
الهجرة في عالم الحيوان
استشهد الجندي بالهجرات التي تقوم بها الطيور والأسماك والفراشات كأمثلة على الحركة الفطرية التي تعكس أهمية الهجرة في النماء والحياة. هذه الأنماط الطبيعية تظهر كيف أن التنقل هو جزء أساسي من وجود الكائنات الحية.
الهجرة في القرآن الكريم
أوضح الجندي أن القرآن الكريم رسخ مفهوم الهجرة من خلال أبرز الرحلات، وهي رحلة الإسراء والمعراج. حيث قال تعالى: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”. وهذا يبرز فكرة أن الرحلة تتضمن مبدأ “من إلى” وليس مجرد انتقال مباشر.
الحركة والسعي نحو الفرج
إن الانتقال من مسجد إلى مسجد يحمل معانٍ روحية عميقة، فهو انتقال من عبادة إلى أخرى، ومن طاعة إلى طاعة. كما أكد الجندي أن من يسعى لتحقيق الفرج عليه أن يتحرك نحو القرب من الله، وعدم انتظار التغيير في حال السكون.
الهجرة كمبدأ إلهي
أكد الجندي على أن الهجرة كانت سنة متبعة بين جميع الأنبياء، بدءًا من آدم عليه السلام وصولًا إلى نوح عليه السلام وغيرهم. إنما هي ليست حكراً على النبي محمد ﷺ، بل تمثل قانونًا إلهيًا للتحول والتجديد.
الهجرة الحقيقية
وأشار الجندي إلى أن الهجرة الحقيقية تتمثل في قرار شجاع بالتحول من المعصية إلى الطاعة، ومن الذنب إلى التوبة، ومن الضعف إلى القوة. كما شدد على أن الرحمة لا تنزل على الكسل، بل على أولئك الذين يقررون التغيير ويسعون إليه بجد وصدق، مما يبرز أهمية الإرادة الإيجابية في حياة الفرد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.