رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تراجع أسعار الفضة في مصر وتأثيرات السياسة النقدية

تراجع أسعار الفضة في مصر وتأثيرات السياسة النقدية

كتبت: سلمي السقا

كشف تقرير فني من مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في مصر، وذلك خلال تعاملات 10 يونيو 2026. تأثرت الأسعار بموجة هبوط عالمية ناجمة عن تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

تاريخ التراجع والأسعار الحالية

خلال الفترة من 9 إلى 10 يونيو، شهد سعر جرام الفضة عيار 999، العيار الأكثر تداولًا في مصر، تراجعًا بنحو 1.87 جنيه. فقد سجل 121.13 جنيه مقارنة بنحو 123 جنيهًا، مما يعكس انخفاضًا بنسبة تصل إلى 1.52%. كما سجلت الفضة عيار 900 نحو 105 جنيهات للجرام، بينما بلغ سعر عيار 800 حوالي 93 جنيهًا. من جهة أخرى، سجل الجنيه الفضة 860 جنيهًا، وتراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 64.15 دولارًا.

الضغط العالمي على الأسواق

التراجع المحلي جاء انعكاسًا مباشرًا للضغوط التي تتعرض لها الأسواق العالمية. فقد فقدت الأوقية نحو 1.225 دولار خلال يومين، بعد أن تراجعت من 65.38 دولار إلى 64.15 دولار، بمعدل انخفاض بلغ 1.87%. يعكس السوق العالمي حاليًا صراعًا بين قوتين رئيسيتين؛ اقتصاد الولايات المتحدة القوي وارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، مقابل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

البيانات الاقتصادية وتأثيرها على الفضة

أشارت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة إلى نمو قوي، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو. هذا الأمر ساهم في تعزيز رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة. بينما تتوقع الأسواق حالياً فرضية رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، وتتزايد المخاوف بشأن استمرار ارتفاع معدلات التضخم.

التأثيرات المحلية والتوقعات المستقبلية

رغم تراجع الأسعار محليًا، إلا أن السوق المصرية تمكنت من الحفاظ على قدر من الاستقرار. سجل سعر صرف الدولار ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى نحو 51.77 جنيهًا. هذا الارتفاع ساهم في تقليص الضغوط على الأسعار المحلية، لكنه لم يكن كافياً لتعويض الخسائر الناتجة عن تراجع الأوقية العالمي.

الفجوة السعرية في السوق المصرية

أظهر التقرير اتساعًا طفيفًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، حيث ارتفعت من 14.18 جنيهًا إلى 14.22 جنيهًا، ما يمثل زيادة بنسبة 13.3%. تعكس هذه الزيادة استمرار علاوة المخاطر في السوق المحلية، لكن أيضًا تشير إلى استقرار نسبي في آليات التسعير.

التوجهات المستقبلية لسوق الفضة

النشاط التجاري في سوق الفضة شهد هدوءًا نسبيًا الأيام الأخيرة، مع تراجع وتيرة التداولات وارتفاع نسبة ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية. لا يزال الاتجاه قصير الأجل للفضة يميل إلى الهبوط الحذر، في ظل الضغوط الناتجة عن توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
ستظل الأسواق تراقب عن كثب بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. تمتلك الفضة مقومات دعم قوية على المدى الطويل، لكن الضغوط الحالية قد تستمر ما لم تظهر مؤشرات جديدة تدعم عودة الزخم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.