رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تسارع ضربات القلب: متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي التدخل الطبي؟

تسارع ضربات القلب: متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي التدخل الطبي؟

كتبت: سلمي السقا

يُعاني الكثيرون من تسارع مفاجئ في ضربات القلب نتيجة لمجهود بدني أو ضغط نفسي أو حتى بعد تناول مشروبات تحتوي على الكافيين. في أغلب الحالات، يُعتبر هذا التسارع طبيعيًا ومؤقتًا. لكن تكمن المشكلة في حال حدوث تسارع بضربات القلب أثناء الراحة أو في حال كان مُصاحبًا أعراض مقلقة تتطلب تدخلاً سريعًا.

التسارع الطبيعي والمقلق في ضربات القلب

تشير الدراسات إلى أن تسارع ضربات القلب يصبح مُثيرًا للقلق عندما يتجاوز 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة، خاصة إذا رافقه أعراض تنفسية أو عصبية أو علامات تدل على تأثر الدورة الدموية. في الوضع الطبيعي، ينبض قلب البالغين بين 60 و100 مرة في الدقيقة في حالة الراحة. ويُعتبر ارتفاع المعدل نتيجة للتمارين الرياضية، الانفعال، القلق، الخوف، وارتفاع الحرارة أمرًا طبيعيًا وعادة ما يكون مؤقتًا.

الأعراض المقلقة التي تستدعي المساعدة الطبية

تتوقف الإجابة على ضرورة التدخل الطبي أكثر من مجرد الرقم نفسه. إذا لاحظ الشخص تسارعًا مستمرًا أو شديدًا مصحوبًا بعلامات تحذيرية، فقد تكون الحالة طارئة. من المهم طلب المساعدة الطبية فورًا في حال رافق تسارع ضربات القلب أي من الأعراض التالية:
– ألم أو ضغط في الصدر
– ضيق التنفس
– دوخة شديدة
– إغماء أو فقدان وعي
– ارتباك ذهني
– تشوش واضح
– ضعف شديد مفاجئ
تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة قلبية أو اضطراب خطير في نظم القلب.

علامات تستدعي الانتباه

بعض الأعراض قد تبدو بسيطة لكنها تتطلب الانتباه، خاصة إذا تكررت. من أبرزها:
– خفقان غير منتظم
– رفرفة في الصدر
– تعب غير مبرر
– غثيان
– تعرق غير طبيعي
– سعال مستمر
– تورم القدمين أو الساقين
إذا تكررت هذه الأعراض مع سرعة النبض، يجب تقييم الحالة طبيًا.

أسباب تسارع ضربات القلب

ليست كل الحالات مرتبطة بمرض في القلب. في بعض الأحيان، يمكن أن تكون الأسباب خارج القلب تمامًا، ومنها:
– القلق والتوتر
– الجفاف
– فقر الدم
– الحمى
– اضطرابات الغدة الدرقية
– الكافيين الزائد
– التدخين
– بعض الأدوية
في حالات أخرى، قد يكون الأمر بسبب اضطرابات كهرباء القلب، قصور القلب، الذبحة الصدرية، أو النوبة القلبية. هنا يصبح التشخيص الدقيق ضروريًا.

تقييم الحالة من قبل الطاقم الطبي

عند التوجه للطوارئ بسبب تسارع شديد في ضربات القلب، يركز الفريق الطبي على تقييم استقرار الحالة. يشمل التقييم قياس النبض والضغط، متابعة مستوى الأكسجين، تقييم التنفس، ومراجعة التاريخ المرضي. بعد ذلك، تُجرى فحوصات تساعد في تحديد السبب.

الفحوصات الطبية المرتبطة بتسارع ضربات القلب

قد يطلب الطبيب عدة فحوصات، منها التي تحدد نوع اضطراب النبض أو تكشف عن فقر الدم أو اضطراب الأملاح. كما يتم فحص كفاءة عضلة القلب ووظائفه. في بعض الأحيان، تُستخدم اختبارات أخرى لتقييم القلب والرئتين في الحالات الأكثر تعقيدًا.

خيارات العلاج والتدخل الطبية

العلاج يختلف حسب السبب وشدة الحالة. قد يشمل:
– أدوية لتنظيم النبض
– أدوية وريدية
– إجراءات لخفض سرعة القلب
– صدمات كهربائية علاجية في الحالات الطارئة
بعض الحالات تحتاج تدخلات متقدمة إذا كان اضطراب النظم متكررًا أو خطيرًا.

تغيير نمط الحياة لمساعدة القلب

في كثير من الحالات، يمكن تقليل المخاطر، خاصة إذا كانت الأسباب مرتبطة بنمط الحياة. يُنصح بشرب الماء بانتظام، تقليل الكافيين، الإقلاع عن التدخين، تحسين جودة النوم، تقليل التوتر، وضبط الأمراض المزمنة. كما أن علاج ارتفاع الضغط أو السكري أو اضطرابات الغدة يساعد في تقليل فرص حدوث مضاعفات قلبية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.