رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

تهديد ترامب بقصف موقع إيران النووي في جبل المعول

تهديد ترامب بقصف موقع إيران النووي في جبل المعول

كتب: إسلام السقا

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات متكررة لقصف موقع نووي إيراني تحت الإنشاء، يقع عميقاً داخل جبل، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز. يُعرف الموقع باسم “جبل المعول” (Kuh-e Kolang Gaz La) ويقع بجوار منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والتي تم استهدافها من قبل الولايات المتحدة أثناء عملية “مطر منتصف الليل” خلال الحرب التي اندلعت في عام 2025 بين إيران وإسرائيل. وعلى الرغم من ذلك، فإن جبل المعول لا يزال بمنأى عن الهجمات، بينما تواصل إيران أعمال الحفر في هذا الموقع.
تظل التفاصيل الدقيقة حول ما تم وضعه في جبل المعول غير واضحة، إذ لم تمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الموقع. واعترف ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي، بإمكانية نقل إيران لمراكز الطرد المركزي إلى هذا الموقع، مما قد يتطلب استخدام أقوى القنابل الأمريكية لإصابته. وقد قال ترامب: “سنضرب هذه المنطقة … على الأرجح قريباً جداً. وليس هناك ما يمكنهم فعله حيال ذلك”.

أهمية موقع جبل المعول

تقع المنشأة الجديدة في جبل المعول بجوار نطنز، على بُعد حوالي 225 كيلومتراً إلى الجنوب من طهران، عاصمة إيران. تُعتبر نطنز نقطة قلق دولية، حيث تشكل مزيجاً من المنشآت فوق الأرض وتحتها. وقد أدت عدة هجمات تخريبية على نطنز، بما في ذلك هجوم محتمل من إسرائيل، إلى بدأ المسؤولين الإيرانيين العمل على موقع جبل المعول.
يتم حماية هذا الموقع من قبل دفاعات جوية، وأسلاك شائكة، والحرس الثوري الإيراني، ويغطي مسافة 2.7 كيلومتر مربع في الهضبة المركزية القاحلة للبلاد. وفقًا لتقارير، من المتوقع أن يكون عمق المنشأة بين 80 و100 متر، وقد يستمر الحفر ليشمل أعماق أكبر، مما يشير إلى أن إيران قد تتمكن من تخصيب اليورانيوم وبناء مراكز الطرد المركزي هناك.

القدرات العسكرية الأمريكية

الخبراء يشيرون إلى أن حجم المشروع في جبل المعول يوحي بأن إيران قد تستخدم هذه المنشآت تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم. مراكز الطرد المركزي هي أجهزة أسطوانية تُركب في مجموعات كبيرة، وتدور بسرعة لتخصيب الغاز اليورانيوم. استخدام المزيد من المجموعات يمكن أن يسمح لإيران بتسريع عملية تخصيب اليورانيوم تحت حماية الجبل.
تسبب القلق المتزايد من وجود تلك المنشآت تحت الأرض في تصميم القنبلة GBU-57 من قبل الولايات المتحدة، القادرة على اختراق أكثر من 60 متراً من الأرض قبل الانفجار. كما ناقشت الولايات المتحدة استخدام قنبلتين توالياً لضمان تدمير الموقع.

التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة

أثناء حديثه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، سعى ترامب في البداية لتقليل أهمية جبل المعول بالإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بشدة، والذي بلغ 60% قبل الضربات في عام 2025. ومع ذلك، ذكر أن جبل المعول يعتبر هدفاً محتملاً للقاذفات الأمريكية وسط تصاعد الهجمات المتبادلة.
إيران بدورها قد أصدرت تحذيرات بضرورة اتخاذ “إجراءات مطلوبة” رداً على الهجوم الذي استهدف منطقة تخطط لبناء محطة الطاقة النووية “دارخوين”. وسبق للولايات المتحدة أن استهدفت مواقع إيران النووية في فردو وأصفهان ونطنز، حيث أكدت كل من الدولتين أن هدفهما هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية.
لكن إيران مصممة على التأكيد أن برنامجها النووي سلمي، وقد نفت وجود برنامج نووي عسكري نشط منذ عام 2003، رغم التهديدات المتزايدة من مسؤولين إيرانيين بشأن السعي نحو القنبلة النووية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```