كتبت: سلمي السقا
تتجه الأنظار إلى شركة ميتا بلاتفورمز، المعروفة سابقًا بفيسبوك، حيث من المتوقع أن تعلن عن نتائج الربع الثاني في 29 يوليو. تشير التقديرات الإجماعية بين المحللين في وول ستريت إلى أن الشركة ستسجل إيرادات تصل إلى حوالي 60 مليار دولار، وهي قريبة من النطاق الأعلى لتوجيهات الشركة نفسها.
تعافٍ ملحوظ في الأسهم
شهدت أسهم ميتا تحولًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث استعادت عافيتها بعد تراجع بنسبة 20% في وقت سابق من العام الحالي. حاليًا، تجد الأسهم نفسها على بعد 5% فقط من المستوى الذي بدأت به عام 2026. ومع ذلك، فإن الرقم الذي يجب أن يركز عليه المستثمرون ليس فقط إيرادات الشركة، بل ما يفعله مارك زوكربيرغ بكل هذه السيولة التي تُنتجها عمليات الإعلانات.
تحول استراتيجي نحو تقديم خدمات الحوسبة
تعمل ميتا على تحويل نفسها إلى مزود خدمات حوسبة مبتكر، بعيدًا عن مجرد الإعلانات عبر إنستغرام وفيسبوك. وقد رفع زوكربيرغ من خطة الإنفاق الرأسمالي حتى عام 2026 إلى رقم مذهل يتراوح بين 125 مليار إلى 145 مليار دولار، معظمها مخصص لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمقياس يضيق تنافسات قليلة من الشركات الأخرى.
تعتزم ميتا استخدام أكثر من 1 جيجاوات من الشرائح المخصصة التي طورتها بالتعاون مع شركة بروادكوم، جنبًا إلى جنب مع المعالجات من إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز. ما يجعل هذا التحول أكثر إثارة هو ما قد تفعله ميتا مع كل هذه المعدات. تشير التقارير إلى أنها تستكشف إمكانية أن تصبح مزودًا للبنية التحتية السحابية، مؤديةً إلى تأجير طاقة حوسبية كما تفعل شركات كبيرة مثل أمازون وألفابت ومايكروسوفت.
البحث عن إيرادات جديدة
إذا تحققت هذه الخطة، ستكون ميتا قد أضافت نموذج عمل جديد فوق إمبراطوريتها الإعلانات. سيتحول ما كان يمثل تكلفة ضخمة إلى محرك محتمل للإيرادات. ومع ذلك، فإن قطاع الإعلانات لا يزال يمثل مصدر دخل رئيسي للشركة، ويشهد نموًا ملحوظًا، لذا ينبغي أن يبدو الرقم الإجمالي للإيرادات صحيًا.
ما يهم أكثر المستثمرين هو إثبات أن إنفاق ميتا الضخم على الذكاء الاصطناعي يؤتي ثماره. يرغب المستثمرون في رؤية تحسينات إضافية في استهداف الإعلانات وزيادة التفاعل. كما سيسعدهم أي دليل ملموس على قدرة نموذج الحوسبة على تحقيق إيرادات مباشرة من خلال صفقات سعة مع عملاء خارجيين.
التحديات المستقبلية
جاءت الانخفاضات في الأسهم بنسبة 20% في وقت سابق من العام بعد أن زادت الشركة من توقعات نفقاتها الرأسمالية، مما أدى إلى قلق بين المستثمرين بشأن التكلفة. لكن الانتعاش الذي شهدته الأسهم منذ ذلك الحين يشير إلى استعادة بعض الثقة في خطط الشركة. ومع ذلك، يعكس ذلك أيضًا أن معايير التقييم أصبحت أعلى.
تقرير ميتا للربع الثاني سوف يتناول أكثر من مجرد ما إذا كانت ستستطيع تحقيق 60 مليار دولار في الإيرادات، فالسؤال الأهم هو ما إذا كانت خطة زوكربيرغ لتحويل الشركة إلى مزود خدمات حوسبة ستحقق العوائد المتوقعة من التكاليف الضخمة لبناء مراكز البيانات. وقد يكون السعر غالبًا ما يعكس تفاؤل السوق، لذا فإن أي مفاجأة في زيادة النفقات أو أدلة ضعيفة على تحقيق الإيرادات قد تعيد إشعال مخاوف المستثمرين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.