كتب: كريم همام
أربعة أعوام بعد أن تعرض للطعن على خشبة مسرح، مثل الكاتب سلمان رشدي مجددًا أمام المحكمة يواجه مهاجمه المدان. ذلك الحدث المروع الذي نجا منه رشدي لم يكن مجرد اعتداء، بل هجومًا استهدف حياته. وبينما كان يتحدث في قاعة المحكمة، استذكر رشدي تفاصيل الهجوم الذي كاد أن يودي بحياته.
ذكرى الهجوم المروع
استذكر رشدي كيف شعر بضربة تحت ذقنه، تلاها شعوره بسيل من الدماء تنساب من رقبته. وأضاف قائلاً: “كنت على المسرح، مضطجعًا، محاطًا ببحيرة ضخمة من الدماء”. كانت هذه صورة مؤلمة للغاية، استحضرت ذكريات مرعبة له وللحاضرين الذين شهدوا الواقعة.
شهادة موجعة أمام هيئة المحلفين
وقفت هيئة المحلفين تشاهد رشدي منصتة بينما قدم شهادته، وفي أحد اللحظات، نزع نظارته ليظهر عينه اليمنى، التي فقد بصرها. كان الشاب هادي مطر، المتهم بالإرهاب، قد طعنه 15 مرة خلال تلك اللحظة القاسية. وقد أظهر رشدي شجاعة كبيرة في إلقاء شهادته، موضحًا كيف أدى الهجوم إلى إصابته بعاهات دائمة، بما في ذلك فقدان بصره.
الهجوم ودوافعه
يواجه مطر، الذي اتهم بالهجوم، تهما بالإرهاب. وتقول النيابة إن مطر كان يتصرف بناءً على تهديد رئيس إيراني يدعو إلى قتل رشدي بسبب روايته “آيات شيطانية”. لم يكن لدى رشدي أدلة ملموسة حول دوافع مطر، لكن شكوكه كانت كبيرة.
التعقيب على الفتوى الإيرانية
بعد أن أصدرت إيران في عام 1989 فتوى ضد رشدي، عاش حياة من الخوف والاختباء لفترة طويلة. ورغم أن الحكومة الإيرانية نفت أي تورط في الهجوم الأخير، إلا أن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أشار إلى أن رشدي قد استفز مشاعر المسلمين. تلك الأحداث ألقت بظلالها على حياة رشدي وشكلت استمرارية للتوترات حول أعماله الأدبية.
التحقيقات الجارية وتداعيات المستقبل
خلال المحاكمة، تم الاستشهاد بتعليقات سابقة لأمين عام حزب الله حول رشدي، والتي اعتبرت نقطة انطلاق لمجموعة من الأحداث التي أدت إلى الهجوم. ويبرز الدفاع عدم وجود أدلة قاطعة على نية مطر أو تفكيره في ذلك اليوم. ويتوقع أن يتلقى مطر حكمًا قاسيًا في حال إدانته بتهم الإرهاب، التي قد تؤدي إلى سجنة مدى الحياة.
الحياة الأدبية والهوية الثقافية لرشدي تعتبران جزءًا محوريًا من تحمل هذه الأوقات العصيبة. فقد وُلد في عائلة مسلمة وعاش فترة طويلة في بريطانيا، وهو الآن مواطن أمريكي. أخذ رشدي كتابة الروايات والمقالات كوسيلة للتعبير عن تجربته، وآخر أعماله هو مجموعة قصصية صدرت العام الماضي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.