كتبت: سلمي السقا
تعد الطالبة صباح سالم روق، من قرية كفر العزازى التابعة لمركز أبوحماد في محافظة الشرقية، مثالاً يحتذى به في الإصرار والعزيمة، حيث تمكنت من تصدر لوحة الشرف في الشهادة الإعدادية الأزهرية لفئة المكفوفين. ورغم إعاقتها، لم تسمح لتحديات الحياة بعرقلة طموحاتها بل واجهتها بثبات وإصرار.
إنجازات صباح الأكاديمية
حصلت صباح على مجموع 445، مما جعلها تتأهل لتكون ضمن الأوائل في الشهادة الإعدادية الأزهرية في محافظة الشرقية. بفضل جهودها المستمرة وتفانيها في الدراسة، تأكيداً على أن الإعاقة ليست عائقاً أمام النجاح. وقد تلقّت اتصالاً من الدكتور السيد الجنيدى، رئيس منطقة الأزهر بالشرقية، هنأها على إنجازها الأكاديمي المتميز.
تحديات ونجاحات
تحدثت صباح عن تجاربها في التحصيل العلمي. فقد بدأت بحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وحرصت على المحافظة على دراستها بشكل مستمر. وتذكرت كيف أنها كانت تستعد صباح كل يوم لأداء صلاة الفجر، مما ساعدها على تنظيم وقتها ومتابعة دروسها بانتظام. كما أنها تتبع أساليب دراسية فعّالة، من بينها الاستماع إلى الشرح من معلمي الأزهر.
الدعم الأسري
أسهمت عائلة صباح بشكل كبير في نجاحها. فقد لعب والدها ووالدتها وشقيقها أحمد دوراً محورياً في توفير جميع الإمكانيات اللازمة لها. وأكدت أن دعمهم لم يتوقف عند هذا الحد؛ بل كانوا الحافز الأكبر لها في مواصلة دراستها وحفظ القرآن الكريم. وقد قدّم لها والدها محفظ قرآن، بالإضافة إلى تحفيزها للدراسة والمذاكرة.
أحلام مستقبلية
تعبر صباح عن طموحاتها في المستقبل، حيث تسعى إلى أن تصبح معيدة في جامعة الأزهر، لتتمكن من نشر الفكر الوسطى وتعليم القرآن الكريم للأجيال القادمة. وتعبر عن أمنية كبيرة تتمنى تحقيقها، وهي مقابلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لإبداء احترامها وإعجابها به.
صورة مشرقة للإرادة والعزيمة
مدير إدارة أبوحماد الأزهرية، الدكتور محمد سلطان، وصف صباح بأنها نموذج حقيقي للإصرار والتحدي، مشيراً إلى أنها تقضي وقتها في تلاوة القرآن وتعليم أخواتها وأبناء الجيران. كما دعا الجميع للاحتذاء بتجربتها وإرادتها القوية في مواجهة الظروف.
تظل صباح مثالاً يحتذى به، ونجاحها يذكر الجميع أن الإرادة تصنع المعجزات، وأن كل إنسان قادر على تحقيق أحلامه إذا ما أصر على ذلك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.