كتب: كريم همام
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة إحاطة مفتوحة حول أعمال لجنة العقوبات المرتبطة بالقرار 1737 الخاص بإيران. يأتي هذا اللقاء في ظل استمرار الانقسام بين أعضاء المجلس حول الوضع القانوني للعقوبات المفروضة على طهران وآلية إعادة تفعيلها.
اجتماع تحت بند “عدم الانتشار النووي”
من المقرر أن تُعقد الجلسة تحت بند “عدم الانتشار النووي”، بمبادرة من كولومبيا التي تولت الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر يونيو الجاري. يُشار إلى أن الخلافات الحالية تعود إلى قرار ثلاث دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في أغسطس 2025، الذي تضمن تفعيل آلية “العودة التلقائية للعقوبات” وفقًا للاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وهذا القرار أدى، بحسب رأي تلك الدول وحلفائها، إلى إعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على إيران.
رفض موسكو وبكين للإعادة التفعيل
على الجانب الآخر، ترفض روسيا والصين هذا التفسير، معتبرتين أن الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231 قد انتهت صلاحيتهما بحلول أكتوبر 2025. وبالتالي، فإن العقوبات الأممية تم رفعها نهائيًا في هذا الموعد، مما يعني أن لجنة العقوبات لم تعد قائمة من الناحية القانونية.
مواقف متباينة خلال الاجتماع
تتوقع مصادر دبلوماسية أن يشهد الاجتماع تكرارًا للمواقف المتباينة التي برزت خلال الأشهر الأخيرة. من المرجح أن تؤكد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى أن العقوبات الأممية على إيران لا تزال سارية وملزمة قانونيًا، ويدعون إلى تفعيل لجنة العقوبات بشكل كامل وتعزيز الرقابة على تنفيذ التدابير المفروضة على طهران.
المخاوف من البرنامج النووي الإيراني
ستركز هذه الدول أيضًا على المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لاسيما مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، حيث ستطالب إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
موقف روسيا والصين
من المتوقع أن تجدد روسيا والصين رفضهما لشرعية تفعيل آلية إعادة العقوبات. كما قد تؤكد روسيا على أن مجلس الأمن أنهى بالفعل اهتمامه بالملف النووي الإيراني، مع احتمال المطالبة بإجراء تصويت إجرائي على جدول أعمال الجلسة، كما حدث في اجتماع مماثل في مارس الماضي.
التوترات الإقليمية
يأتي هذا الاجتماع في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة الإيرانية، رغم استمرارية وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إفساح المجال أمام المفاوضات بشأن البرنامج النووي والعقوبات. على الرغم من صمود وقف الأعمال القتالية بوجه عام، إلا أن التوتر لا يزال قائمًا في المنطقة.
دعوات للتهدئة
يتوقع أن يدعو عدد من أعضاء المجلس خلال جلسة اليوم إلى خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي. مؤكدين على أن التوصل إلى تسوية تفاوضية للملف النووي الإيراني يظل السبيل الأمثل لتجنب مزيد من التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.