كتب: صهيب شمس
تسعى القوانين الحديثة إلى تعزيز حقوق المستهلك، ويأتي قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ليؤكد هذا التوجه. يتيح هذا القانون مجموعة من الآليات القانونية التي يمكن اتخاذها لحل المنازعات المتعلقة بحقوق المستهلكين، بما في ذلك إمكانية التصالح مع الموردين.
شروط التصالح مع الموردين
بالإشارة إلى المادة 59 من القانون، يتضح أن التصالح في الجرائم المتعلقة بحقوق المستهلك ليس متاحاً بشكل مطلق. يشترط القانون موافقة أغلبية أعضاء مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك على أي اتفاق تصالح، وهذا يحدث فقط في حالة عدم وجود إصابات أو حالات وفاة للمستهلكين ناتجة عن تلك الجرائم.
تنص الشروط على أنه يمكن للتصالح أن يحدث على مرحلتين:
1. المرحلة الأولى تشمل إمكانية التصالح قبل إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، بشرط دفع مبلغ يتراوح بين الحد الأدنى وثلث الحد الأقصى للغرامة المحددة.
2. المرحلة الثانية تتاح بعد إحالة القضية إلى المحكمة ولكن قبل صدور حكم نهائي، حيث يجب دفع مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة، وألا يتجاوز نصف الحد الأقصى لها. من المفيد أن نشير إلى أن التصالح يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية.
الفصل في النزاعات بين المستهلكين والتجار
يمنح القانون جهاز حماية المستهلك أيضًا صلاحيات لفصل النزاعات التي قد تنشأ بين التجار والمستهلكين. وفي حال نشوء خلافات حول تطبيق أحكام هذا القانون أو فيما يتعلق بحق المستهلك في استبدال السلعة أو استرداد قيمتها، يتم إحالة الموضوع إلى الجهاز، الذي يتولى إصدار قرار ملزم بشأنه.
يمكن للجهاز إصدار قرار باستبدال السلعة أو إعادة قيمتها للمستهلك بسعر الشراء التاريخي من تاريخ تقديم الشكوى، مضافاً إليه العائد وفقاً للسعر المعلن من البنك المركزي. كما يُمكن أيضاً رد القيمة السوقية للسلعة، ذلك بناءً على الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
لجان فحص المنازعات
يتيح القانون أيضًا لمجلس إدارة جهاز حماية المستهلك تشكيل لجان خاصة لفحص المنازعات التي تنشأ بين المستهلكين والموردين. تتولى هذه اللجان تقديم التوصيات اللازمة للجهاز، ويمكنها الاستعانة بأفراد آخرين لتعزيز كفاءة عملية الفحص، ولكن دون أن يكون لهم صوت معدود في التصويت.
بهذه الطريقة، يُظهر قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 التزامًا قويًا بحماية حقوق المستهلكين في السوق، مع وضع إطار قانوني واضح لإدارة المنازعات بين الأطراف المعنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.