كتبت: فاطمة يونس
عُقدت الندوة التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بعنوان “أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومناقشة تحديات التنفيذ” يوم الاثنين، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب قيادات مجتمع الأعمال والخبراء الاقتصاديين. تهدف الندوة إلى عرض نتائج دراسة جديدة أعدها المركز لتحديد القطاعات والمنتجات الأكثر أولوية للاستثمار والتصدير في مصر.
نظرة على الدراسة وأبعادها
استندت الدراسة إلى منهجية عملية وكمية لبناء مؤشر مركب لتحديد القطاعات والمنتجات الواعدة، حيث أخذت بعين الاعتبار خمسة أبعاد رئيسية تشمل الأداء الحالي للصادرات المصرية، وديناميكيات الصادرات، وتعقيد المنتجات والقيمة المضافة. كما عنيت الدراسة أيضاً بمساهمة هذه المنتجات في التحول الأخضر، وهو ما يقتضي توجيه الاستثمارات نحو مجالات جديدة من شأنها دمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية.
قطاعات ذات الأولوية
أسفرت الدراسة عن تحديد 14 قطاعًا رئيسيًا تمتلك فرصًا كبيرة للنمو والاستثمار والتصدير. هذه النتائج ليست مهمة فقط لتحديد القطاعات الواعدة، بل تسلط الضوء على المنتجات القادرة على إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد المصري، مما يرفع من القيمة المضافة والمهارات التكنولوجية.
التحديات المحتملة
تمت الإشارة في الدراسة إلى وجود تحديات مزمنة قد تواجه تنفيذ مستهدفات التنمية الصناعية، مثل تداخل الاختصاصات واختلاف أولويات الوزارات، فضلاً عن ضعف بعض الأجهزة المعنية بالصناعة. وتبرز الحاجة إلى تحسين التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان التنفيذ الفعال.
الإجراءات الحكومية وخطط التطوير
وفي تعليقه على نتائج الدراسة، أكد الوزير خالد هاشم على أن الوزارة تتخذ إجراءات حاسمة لمواجهة ظاهرة المتاجرة في الأراضي الصناعية. ونبه إلى أن جزءًا من أزمة الأراضي يكمن في “بزنس سمسرة الأراضي”، حيث يُشترى بعضها بغرض المضاربة وليس لإقامة مشروعات صناعية حقيقية. لذا، فإن الوزارة ستقوم بسحب الأراضي غير المستغلة خلال الفترة القادمة.
مشروعات صغيرة ومتوسطة
كما أشار الوزير إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، معتبرًا أنها تمثل الركيزة الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة. تسعى الوزارة لجذب المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لنقل التكنولوجيا إليها، مما يسهم في تكوين قاعدة صناعية واسعة وقادرة على المنافسة في المستقبل.
مبادرات جديدة لدعم التنمية الإقليمية
وفي إطار دعم التنمية الإقليمية، أكد هاشم أن مبادرة “القرية المنتجة” تهدف إلى خلق فرص عمل بالقرب من المواطنين وتخفيف الهجرة الداخلية. كما يقوم الوزارة منذ فترة بإطلاق برامج لمعالجة أوضاع المصانع المتعثرة، مما يحول هذه المصانع من عبء اقتصادي إلى فرص استثمارية جديدة.
تطوير هيئة التنمية الصناعية
تعمل الوزارة على إصلاح شامل لهيئة التنمية الصناعية، لتنمية قاعدة المعلومات الخاصة بالأراضي والتراخيص. هذا بالإضافة إلى التخطيط لإطلاق صندوق متخصص لتمويل الشركات الصناعية، بهدف توفير أدوات تمويل أكثر ملاءمة لطبيعة النشاط الصناعي.
ضرورة قياس الأداء والتقييم
شدد الوزير على أن نجاح الاستراتيجية الصناعية يتطلب وجود منظومة مخصصة لمتابعة أداء النتائج. ليست الخطط والمبادرات وحدها كافية، بل يجب قياس قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.