كتب: صهيب شمس
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أهمية تغيير المنكر في المجتمع. حيث يوضح الجندي أن الإنسان مسؤول عن هذا التغيير طالما أنه قادر عليه. وينبغي أن نعلم أن التعلل بالضعف غير مقبول في حال القدرة.
مسؤولية الفرد في إنكار المنكر
وأشار الجندي إلى أن من يساكنون أهل المعصية دون إنكار يُسألون عن رضاهم بالبقاء مع الظالمين، رغم امتلاكهم القدرة على التحرك. هذا الأمر يعكس أهمية المسؤولية الفردية في مواجهة المواقف السلبية.
ضوابط تغيير المنكر في الإسلام
تناول الجندي في برنامجه “لعلهم يفقهون” الحديث النبوي الشريف: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده…». هذا الحديث يحدد منهجًا واضحًا للتعامل مع المنكرات، حيث يُفهم أن التغيير يجب أن يكون وفقاً للقدرة المتاحة للفرد.
مراتب التغيير
أوضح الشيخ خالد الجندي أن التغيير يمكن أن يكون باليد لمن يملك السلطة، أو باللسان لمن في مرتبة مساوية، أو بالقلب عند العجز. هذه الخيارات تمثل مراتب قوة، وليست اختيارات مفتوحة بلا ضوابط.
التغيير باليد واللسان والقلب
التغيير “باليد” لا يقتصر على الاعتداء، بل يتضمن استخدام الصلاحيات المتاحة لوقف الخطأ. أما “باللسان”، فيتمثل في النصح والتوجيه. وبالحديث عن “بالقلب”، فإن الإنكار لا يجب أن يقتصر على الكراهية الداخلية فحسب، بل يستوجب أيضاً ترك مكان المنكر ومفارقة أهله.
تحذير القرآن الكريم من مصاحبة أهل الباطل
أشار الجندي إلى تحذيرات القرآن الكريم من مصاحبة أهل الباطل، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، وأيضاً بقوله: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾. هذه الآيات تؤكد على أن اتخاذ موقف من أهل الباطل يُعتبر واجباً.
الهجرة كمبدأ في حياة المسلم
وواصل الجندي توضيحه بأن الهجرة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي مبدأ مستمر في حياة المسلم. ويقوم هذا المبدأ على ترك مواطن المعصية والابتعاد عن بيئات الفساد. وقد ذكر هجرات الأنبياء مثل هجرة آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام كأمثلة.
الهجرة الشخصية من المعصية
ختاماً، أكد الجندي على أن كل فرد مطالب بهجرة خاصة من المعصية إلى الطاعة ومن الفساد إلى الاستقامة، مشدداً على ضرورة الالتزام بهذه المسؤولية الفردية في الوجهة الصحيحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.