كتبت: بسنت الفرماوي
تنتقل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة من مرحلة التحضيرات إلى التنفيذ الفعلي مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، حيث تبدأ المدارس التي تعمل يوم السبت استقبال طلابها يوم غد السبت 12 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة وسط متابعة مكثفة لضمان انطلاقة منظمة وآمنة تليق بطلاب العاصمة المصرية.
وتواجه المنظومة التعليمية في القاهرة تحديات ضخمة، حيث تستعد لاستقبال نحو 2 مليون و578 ألفًا و588 طالبًا وطالبة. وتتوزع هذه الكتلة الطلابية على 6292 مدرسة، تضم في طياتها 72 ألفًا و307 فصول دراسية، مما يعكس حجم العمل المطلوب لضمان سير العملية التعليمية بكفاءة.
توسعات جديدة لدعم البنية التعليمية
وفي إطار المساعي المستمرة لتطوير البنية التعليمية وتوسيع نطاق إتاحة التعليم، تدخل الخدمة هذا العام 20 مدرسة جديدة. وتتنوع هذه المدارس ما بين إنشاءات جديدة وتوسعات وتعلية، حيث توفر هذه المنشآت الجديدة 656 فصلًا دراسيًا إضافيًا لدعم القدرة الاستيعابية للمدارس في محافظة القاهرة.
وقد أكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن ضخامة المنظومة تتطلب استعدادًا يتجاوز مجرد التقارير الورقية، مشددة على أن الجاهزية الحقيقية تقاس بما يلمسه الطالب فعليًا داخل مدرسته من خدمات وخدمات تعليمية متميزة.
توجيهات لضمان الانضباط والانتظام المدرسي
أصدرت مديرية التربية والتعليم تعليمات مشددة بضرورة التواجد المكثف لقيادات الإدارات التعليمية ومديري المدارس في الطابور المدرسي، لمتابعة انتظام اليوم الدراسي منذ اللحظات الأولى. كما شددت على أهمية التأكد من قدرة المدارس على التعامل الفوري مع أي مواقف طارئة قد تطرأ.
ووفقًا للخطة الموضوعة، سيتم تطبيق نظام الدخول التدريجي للطلاب للحفاظ على أمنهم وسلامتهم، على أن تكتمل كافة المراحل التعليمية في جميع مدارس القاهرة بحلول يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026. كما تم التوجيه بضرورة الاهتمام الخاص بطلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية عبر تنظيم فعاليات جاذبة تساعدهم على بناء علاقة إيجابية مع المدرسة منذ اليوم الأول.
ضوابط تسليم الكتب والمصروفات الدراسية
وفيما يتعلق بالجانب الإداري، شددت مدير المديرية على ضرورة توزيع الكتب المدرسية على الطلاب في كافة المراحل التعليمية، مع التأكيد الصريح على عدم ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسية. ووجهت بعدم حرمان أي طالب غير قادر على السداد من الانتظام في دراسته، مع التشديد على حسن معاملة الطلاب والحفاظ على كرامتهم وسلامتهم، والالتزام بالقواعد المنظمة في حال وجود أي تجاوزات من خلال التواصل مع أولياء الأمور.
تأمين المرافق واشتراطات السلامة العامة
وتشمل خطة الجاهزية مراجعة شاملة لكافة مرافق المدارس، بما في ذلك الفصول، ودورات المياه، والنوافذ، والمقاعد، بالإضافة إلى كفاءة الإضاءة وتأمين محيط المدرسة. كما تم التأكيد على ضرورة استيفاء كافة اشتراطات الأمن والسلامة والحماية المدنية لضمان بيئة تعليمية آمنة.
وعلى صعيد البيئة المحيطة، يستمر التنسيق مع رؤساء الأحياء والجهات المعنية لرفع الإشغالات والباعة الجائلين وتكثيف أعمال النظافة والتشجير والدهانات، لضمان مظهر عام لائق للمدارس.
متابعة ميدانية وسد العجز في الهيئات التدريسية
وجهت المديرية بضرورة مراجعة كثافات الفصول وتوزيع الطلاب، والوقوف على موقف العجز والزيادة في هيئات التدريس والعاملين والمستلزمات الأساسية. كما تم تفعيل غرف العمليات والمتابعة بالمديرية والإدارات التعليمية لرصد الواقع الميداني والتعامل الفوري مع أي شكاوى أو احتياجات تظهر مع بداية الدراسة، لضمان استقرار المنظومة التعليمية.



