🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
أخبار مصر

تفاصيل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد والعدة والنفقة

تفاصيل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد والعدة والنفقة

كتب: أحمد عبد السلام

يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ملامح جوهرية تهدف إلى صون كرامة الأسرة المصرية، حيث أفرد الباب الثالث منه لتنظيم أحكام العدة والرجعة. ويسعى المشروع إلى وضع أطر حاسمة تضمن حقوق الطرفين وتمنع أي تلاعب قد يحدث بعد وقوع الفرقة الزوجية أو الوفاة، من خلال مواد قانونية شاملة تغطي تعريف العدة وموجباتها، وآليات تقدير النفقة والمتعة، وصولاً إلى الضوابط الصارمة لتوثيق الرجعة.

ضوابط ومواعيد بدء فترة العدة

عرفت المادة 86 العدة بأنها الفترة التي حددها الشرع والقانون والتي يُحظر على المرأة خلالها الزواج بعد وقوع الفرقة أو الوفاة. وأوجبت المادة 87 العدة في حالات الفرقة التي تلي الدخول أو الخلوة الشرعية، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا أو صادرًا بحكم قضائي، وفي حالات الزواج الصحيح أو الفاسد أو الوطء بشبهة، بالإضافة إلى حالة وفاة الزوج حقيقة أو حكمًا.

وفيما يتعلق بتوقيت بدء العدة، وضعت المادة 88 ضوابط محددة؛ ففي الزواج الصحيح تبدأ العدة من تاريخ الطلاق، بينما في حالات الزواج الفاسد والوطء بشبهة تبدأ من تاريخ الحكم بالتفريق أو الترك. أما في حالات الوفاة، فتبدأ من تاريخ أيلولة الوفاة حقيقة أو صدور القرار الرسمي أو الحكم القضائي النهائي بالوفاة. وفي حالات التطليق القضائي، تبدأ من تاريخ صيرورة حكم محكمة أول درجة نهائيًا، أو من تاريخ صدور حكم الاستئناف. واستثنى القانون العدة تمامًا قبل حدوث الدخول أو الخلوة الشرعية.

حساب انقضاء العدة في حالات الطلاق والوفاة

حددت المادة 89 كيفية حساب نهاية عدة الطلاق وفقًا لحالة المرأة؛ فبالنسبة للمرأة التي تحيض، تنقضي عدتها برؤية الحيض ثلاث مرات كوامل بشرط ألا تقل المدة عن 60 يومًا. أما المرأة التي لا تحيض (الآيسة أو الصغيرة)، فتنقضي عدتها بمضي 90 يومًا. وبالنسبة لغير منتظمة الحيض، تنقضي برؤية الحيض ثلاث مرات كوامل أو بمرور 10 أشهر قمرية أيهما أقرب. وفي حالة الحامل، تنقضي العدة بوضع الحمل أو سقوطه مع ثبوت براءة الرحم.

أما في حالات الوفاة، فقد نصت المادة 90 على انقضاء العدة بمضي 4 أشهر قمرية و10 أيام، أو بوضع الحمل. وفي حال وفاة الزوج أثناء فترة عدة الطلاق الرجعي، تتحول العدة تلقائيًا لعدة وفاة ولا يُحسب ما مضى وفقًا للمادة 91. كما أقرت المادة 92 احتساب أطول الأجلين لعدة الطلاق أو الوفاة للمطلقة بائنًا دون رضاها في مرض موت الزوج، وذلك لحماية حقها في الإرث إذا قصد الفرار منه.

النفقة والمتعة وآليات الاستحقاق

ألزمت المادة 93 المطلق بنفقة العدة مع مراعاة حالته المالية سواء كان ميسورًا أو معسورًا، وتعتبر هذه النفقة دينًا لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء المكتوب. ووضع القانون ضوابط زمنية للمطالبة، حيث لا تُقبل دعوى النفقة لمدد تزيد على 10 أشهر قمرية من تاريخ علم الزوجة، وتسقط المطالبة بها بمضي سنة ميلادية من الاستحقاق. وفيما يخص نفقة المتوفى عنها زوجها، نصت المادة 94 على استحقاقها من تركته، وفي حال عدم وجود تركة وكانت فقيرة، يتكفل بها صندوق دعم الأسرة المصرية، مع استمرار النفقة للمطلقة قضائيًا حتى صيرورة الحكم نهائيًا.

وعن أحكام المتعة، نصت المادة 95 على أن الزوجة المدخول بها زواجًا صحيحًا تستحق متعة إذا وقع عليها الطلاق بائنًا دون رضاها أو سبب من جانبها، بحيث لا تقل المتعة عن نفقة سنتين، مع مراعاة مدة الزوجية ويسر المطلق، مع إمكانية الترخيص له بسدادها على أقساط.

شروط توثيق الرجعة وحماية الحقوق

شددت المادة 96 على ضرورة إثبات المراجعة عبر التوثيق الرسمي أمام المأذون أو الموثق المختص، ولا ترتب الرجعة أثرًا في غيبة الزوجة إذا أنكرتها، إلا بشرط توثيقها رسميًا وإعلانها بها قبل انقضاء عدتها. ويتولى المأذون إعلان الزوجة بالرجعة لشخصها أو من ينوب عنها وتسليمها الإشهاد. وفي حال الاختلاف على تاريخ انقضاء العدة، يُؤخذ بقول الزوجة بيمينها.

كما نصت المادة 97 على بطلان الرجعة الضمنية؛ فإذا لم يتم التوثيق الرسمي، أو تعمد الزوج إخفاء المراجعة، ثم قامت المرأة بالزواج من آخر بعد مرور 90 يومًا على الأقل من الطلاق، تُعتبر الرجعة غير صحيحة ولا تُعتد بها قانونًا.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: