كتبت: سلمي السقا
يتناول قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 حزمة من الضمانات والتشريعات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي وحماية الحقوق المكتسبة للعمال. ويركز القانون بشكل أساسي على حماية المراكز القانونية المستقرة والمكتسبات العمالية التي تم الحصول عليها قبل صدور هذا التشريع الجديد، مما يضمن عدم المساس بأي حقوق سابقة.
وتشمل هذه الحماية كافة الأجور والمزايا التي استحقها العمال بناءً على القوانين واللوائح والنظم المتبعة، بالإضافة إلى الاتفاقيات والقرارات الداخلية المنظمة للعمل. كما أكد القانون على استمرار سريان الحقوق والمزايا النوعية المقررة للعامل بموجب تشريعات خاصة أخرى، وذلك وفقاً للضوابط المحددة لكل حالة.
تفاصيل العلاوة الدورية الجديدة
وفي إطار تحسين الدخل المادي للعاملين، نص القانون الجديد على استحقاق العاملين لعلاوة دورية يتم صرفها في تاريخ استحقاقها المعتاد. وحدد القانون قيمة هذه العلاوة بحيث لا تقل عن 3% من الأجر التأميني الخاص بالعامل.
ووضع التشريع آلية للتعامل مع الحالات الاستثنائية، ففي حال تعذر صرف هذه العلاوة نتيجة لظروف اقتصادية معينة، يتم عرض الأمر على المجلس القومي للأجور للبت فيه واتخاذ القرار المناسب خلال فترة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً. كما شدد القانون على بطلان أي شرط أو اتفاق يتم إبرامه وينتج عنه انتقاص من حقوق العامل التي أقرها القانون.
أولوية مستحقات العمال عند التصفية
منح القانون الجديد المبالغ المستحقة للعمال، والناشئة عن علاقة العمل، مرتبة امتياز عام على كافة أموال صاحب العمل، سواء كانت هذه الأموال منقولة أو عقارية. ويعني ذلك إعطاء الأولوية القصوى للمستحقات العمالية عند التعامل مع أصول المنشأة.
وفي حالات حل المنشأة، أو تصفيتها، أو إغلاقها، أو حتى في حالات الإفلاس، تظل أموال المنشأة ضامنة للحقوق العمالية. وقد ألزم القانون بضرورة صرف أجور العمال والمبالغ المستحقة لهم قبل البدء في توزيع أي مبالغ مالية على الدائنين الآخرين، لضمان حصول العامل على حقوقه كاملة دون تأخير.


