كتب: أحمد عبد السلام
تشهد منطقة المنشية بمحافظة الإسكندرية إقبالاً كبيراً من المواطنين خلال الساعات الأخيرة، حيث يتوافد الأهالي على سوق الورق لشراء المستلزمات المدرسية استعداداً لاستقبال العام الدراسي الجديد. ويعد سوق المنشية من أرخص الأسواق لبيع الأدوات المدرسية، مما يجعله مقصداً للمواطنين ليس فقط من داخل الإسكندرية، بل ومن المحافظات المجاورة أيضاً، وذلك نظراً لتميزه بأسعار الجملة التي تختلف عن الأسواق والمكتبات الخارجية.
أسعار الشنط المدرسية والإنتاج المحلي
تتفاوت أسعار الشنط المدرسية في السوق لتلبي احتياجات مختلف الفئات، حيث يبدأ سعر الشنطة من 300 جنيه وتصل إلى 1200 جنيه، ويعتمد هذا التفاوت على الجودة والحجم. وقد نجحت العديد من الورش المحلية بمحافظة الإسكندرية في تصنيع أنواع من الشنط تشابه المنتجات المستوردة ولكن بأسعار منخفضة.
وأوضح محمد سالم، أحد الباعة، أن عملية تجهيز وتصنيع الشنط المدرسية تبدأ منذ بداية فصل الصيف، وتحديداً من شهر يوليو من كل عام، لتصبح جاهزة للتوزيع في الأسواق مع بداية شهر سبتمبر، مشيراً إلى أن هذه المنتجات تُصنع بأيدٍ وعمالة مصرية لتلبية الطلب المتزايد مع اقتراب الدراسة.
تكلفة الكشاكيل والأقلام في سوق الجملة
أما فيما يخص الكشاكيل، فيتميز سوق المنشية بتقديم أسعار تنافسية، حيث يبلغ سعر دسته الكشاكيل الـ 40 ورقة 70 جنيهاً، وهي كمية تكفي للاستخدام طوال العام الدراسي كاملاً وليس لفصل دراسي واحد فقط. وفي حال رغب المواطن في شراء دسته كشاكيل 60 ورقة، فإن سعرها يبلغ 85 جنيهاً.
وعلى صعيد الأدوات الأخرى، تبدأ أسعار دسته الأقلام من 50 جنيهاً. وفي هذا السياق، ذكر المواطن سعيد شعراوي أنه يلجأ سنوياً للشراء من سوق الورق في المنشية بسبب انخفاض أسعاره مقارنة بالمكتبات الأخرى، مؤكداً أن غلاء الأسعار يدفع الأسر للبحث عن أسعار الجملة لضمان توفير المستلزمات التي تكفي جميع الأطفال بمختلف فئاتهم العمرية طوال العام.
تاريخ ميدان المنشية العريق
يحمل ميدان المنشية قيمة تاريخية ومعمارية كبيرة، حيث شُيد ميدان محمد علي باشا عام 1830، وكان يُعرف لفترة باسم ميدان القناصل قبل أن يستقر على اسمه الحالي نسبة إلى مصممه المعماري الإيطالي فرانشيسكو مانشيني. وتعود فكرة إقامة التمثال الخديوي إسماعيل في الميدان إلى عام 1865، رغبة منه في تخليد ذكرى جده محمد علي باشا.
وقد تم اختيار النحات الفرنسي الشهير ألفريد جاكمار لنحت التمثال من البرونز، حيث انتهى من عمله في يوليو 1872، وعُرض التمثال لفترة في شارع الشانزليزيه بفرنسا قبل إرساله إلى مصر. وقام المعماري إمبرواز بودري بتصميم القاعدة الرخامية للتمثال، ليتم وضعه في ميدان القناصل في احتفال رسمي بتاريخ 19 ديسمبر 1872.



