كتب: كريم همام
شهدت محافظة السويس تنفيذ مبادرة جديدة تهدف إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوفير فرص عمل مستدامة، حيث قامت مؤسسة صُنّاع الخير، العضو في التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بتنفيذ مبادرة بعنوان «مراكب رزق». تأتي هذه الخطوة بالتعاون مع بنك قناة السويس، واستهدفت قرية كبريت المفارق لتوفير الأدوات والمستلزمات الضرورية لصغار الصيادين لممارسة مهنتهم بكفاءة.
تضمن المشروع توفير 50 مركب صيد مجهزة بشكل كامل بكافة أدوات ومستلزمات الصيد اللازمة. وقد استفاد من هذه المبادرة 100 صياد، حيث تم تخصيص صيادين لكل مركب، وذلك ضمن إطار الرعاية التي تقدمها الإدارة المركزية للمسئولية المجتمعية بالبنك المركزي المصري.
تفاصيل تسليم المراكب والحضور الرسمي
تم تسليم المراكب للمستفيدين خلال فعالية رسمية أقيمت في محافظة السويس، وحضر مراسم التسليم مجموعة من القيادات والمسؤولين، من بينهم معتز عبد الجليل، رئيس قطاع التسويق والاتصال المؤسسي والمسئولية المجتمعية ببنك قناة السويس، واللواء عارف عبد العزيز البركاوي، السكرتير العام المساعد لمحافظة السويس.
كما تواجد في الفعالية حاتم متولي، نائب رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وهاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صُنّاع الخير، بالإضافة إلى الدكتورة نهال بلبع، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة صُنّاع الخير.
أهداف المبادرة والخدمات المصرفية المقدمة
تسعى مبادرة «مراكب رزق» إلى توفير مقومات العمل الأساسية التي تتيح للمستفيدين ممارسة نشاط الصيد بانتظام، مما يساهم في بناء مصادر دخل مستقرة وتحسين المستوى المعيشي للصيادين وأسرهم. ولا تقتصر المبادرة على توفير المراكب فحسب، بل تمتد لتشمل إتاحة خدمات مصرفية مخصصة تتلاءم مع طبيعة أنشطتهم.
ومن أبرز هذه الخدمات تقديم حساب الشمول المالي الذي يحمل اسم «بداية – للحرفيين وأصحاب المهن الحرة»، وهو ما يعزز من قدرة الصيادين على إدارة شؤونهم المالية بشكل احترافي.
تعزيز الشراكات التنموية والاستدامة
تعتبر هذه المبادرة نموذجاً حياً للتعاون المثمر بين القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني، حيث تهدف إلى تنفيذ مشروعات تلبي الاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة. ومن خلال توفير أدوات العمل والإنتاج، تساعد المبادرة الأفراد على الاعتماد على أنفسهم وتحقيق دخل مستدام.
تأتي هذه الجهود في إطار الدور الذي تقوم به مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، وخلق فرص عمل حقيقية، وتعزيز الشراكات التنموية مع مختلف الجهات والمؤسسات، بما يضمن تحقيق أثر مجتمعي مستدام ورفع جودة حياة المواطنين.



