كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، أن عملية الإصلاح والتنمية لا تتم عبر عصا سحرية، بل تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية محددة وأهدافاً وجداول زمنية دقيقة. وأوضح أن العمل يجري في إطار سياسة الدولة بما يرضي الله، مشيراً إلى أن التغيير يحتاج إلى وقت وجهد وموارد مالية، مع السعي الدائم لضغط الجدول الزمني وإنهاء الأعمال في أسرع وقت ممكن.
مواجهة الفساد وتطوير منظومة النظافة
شدد المحافظ على مواجهة الفساد بكل صوره، كاشفاً عن خطط لإنشاء مصانع لتدوير المخلفات لمواجهة التحديات البيئية. وأشار إلى أن محافظة الفيوم، التي يتجاوز عدد سكانها 4.2 مليون نسمة، تحتاج إلى ما بين 2 إلى 3 مصانع لتدوير المخلفات، بالإضافة إلى توفير صناديق جمع وآلية محترمة للتعامل مع النفايات. وفي هذا الصدد، تم الاتفاق مع إحدى الشركات لإنشاء مصنع، وهناك متبرع سيقوم بإنشاء مصنع آخر، بينما تسعى المحافظة للاتفاق مع مستثمر من القطاع الخاص لتوفير المصنع الثالث.
تطوير شبكة الطرق والموارد المائية
وفي ملف البنية التحتية، أوضح الدكتور محمد هانئ غنيم أن المحافظة تحتاج إلى 4 مليارات و750 مليون جنيه لتنفيذ شبكة طرق متكاملة، مع وجود خطة عاجلة بقيمة 2 مليار و50 مليون جنيه للتنفيذ. وتشمل التحركات إعادة هيكلة الطريق الدائري وتطوير طريق القاهرة - الفيوم، والضغط لتوفير موارد لطريق الربع الدائري وطريق جنوب بحيرة قارون والساحل الشمالي للبحيرة.
وعلى صعيد مياه الشرب، ذكر المحافظ أن إنتاج المياه ارتفع من 900 ألف متر مكعب يومياً حتى مارس الماضي إلى مليون و200 ألف متر مكعب حالياً، وذلك بعد إدخال محطة العزب ومحطة قحافة. كما أشار إلى وجود محطة في طامية من المقرر الانتهاء منها في نوفمبر 2027 حال توفر التدفقات المالية. وحذر من مخاطر الهدر والوصلات الخلسة، مشيراً إلى إزالة 50 كافيتريا على الطريق الصحراوي الغربي كانت تسرق المياه، كما تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مديري جمعيات زراعية تورطوا في مخالفات زراعة الأرز التي تتجاوز 250 فداناً.
طفرة صناعية وحماية المواطنين
تستعد الفيوم لتحقيق طفرة صناعية، خاصة في مجال الضفائر الكهربائية والأسلاك الكهربائية، حيث ستعمل شركتا السويدي ويازاكي في المحافظة، ومن المتوقع أن يبدأ مصنع يازاكي العمل في أبريل المقبل. كما تولي المحافظة اهتماماً بالتصنيع الزراعي للنباتات الطبية والعطرية والزيتون، مع العمل على معالجة المشكلات الهيكلية التي أثرت على جودة الصادرات سابقاً.
وفي إطار حماية المواطنين، أعلن المحافظ عن إطلاق مبادرة قريباً بعنوان «علشان ما يتنصبش عليك»، تهدف لمساعدة المواطنين عند شراء الأراضي أو الوحدات السكنية عبر الاستعلام عن موقف المباني والتراخيص والمرافق مقابل رسم بسيط.
إحياء السياحة وتطوير بحيرة قارون
تضع المحافظة ملف بحيرة قارون كأولوية لإعادة إحياء السياحة، حيث يتم العمل على معالجة مشكلات الصرف الصناعي والصحي. وأوضح أن محطة الصرف الصناعي في منطقة كوم أوشيم تعمل رغم وجود عجز مالي، بينما تستمر مشروعات «حياة كريمة» في الصرف الصحي بقرى يوسف الصديق. كما يشمل العمل مشروع القرض الأوروبي لتطوير الصرف في سنورس وطامية بتكلفة 300 مليون يورو، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مصنع لتقليل ملوحة مياه البحيرة الذي صدق عليه رئيس الجمهورية.



