كتبت: فاطمة يونس
تضع الحكومة المصرية نصب أعينها هدفاً استراتيجياً طموحاً يتمثل في تحقيق قفزة تاريخية على مستوى التنافسية الدولية، حيث تسعى للوصول إلى المراتب العشر الأولى عالمياً ضمن مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030. وتأتي هذه الرؤية لتعزز من مسار النمو والتطور الذي تشهده الدولة في قطاع البنية التحتية.
ويستند هذا الطموح الحكومي إلى النجاحات التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة، حيث تمكنت الدولة من التقدم لتصل إلى المرتبة 18 عالمياً في عام 2021، مما يعكس حجم التحديث والجهود المبذولة لتطوير شبكات الطرق والربط اللوجستي في البلاد.
اعتماد برلماني لخطة التنمية الاقتصادية
وقد نالت هذه المستهدفات الطموحة اعتماداً رسمياً واسع النطاق، حيث تم إدراجها ضمن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم. وحظيت هذه الوثيقة بإشادة وموافقة من غرفتي البرلمان، متمثلتين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
وتؤكد الوثيقة المعتمدة أن التوجه نحو الاستثمار المباشر في شبكات الطرق ليس مجرد عملية تطوير إنشائية، بل هو المحرك الأساسي والركيزة الكبرى لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير التسهيلات اللوجستية اللازمة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني.
رؤية استراتيجية لتعزيز التنافسية اللوجستية
ولا تتوقف أبعاد هذه المستهدفات عند حدود تسهيل حركة التنقل اليومي للمواطنين، بل تمتد لتشمل رؤية اقتصادية شاملة تهدف إلى خفض تكاليف الشحن والنقل. كما تسعى الدولة من خلال هذه الشبكات إلى تحقيق ربط فعال بين الموانئ والمناطق الصناعية المختلفة.
ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية، مما يساهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز لوجستي محوري في المنطقة، وتحويل شبكة الطرق إلى شرايين حقيقية تدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل.



