كتبت: سلمي السقا
تسبب إعصار إيسياس في اضطرابات واسعة النطاق على طول ساحل الخليج الأمريكي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 840 ألف مشترك من السكان والشركات في ولايات فلوريدا وألاباما وجورجيا.
تأثيرات الإعصار وقوته
ضرب الإعصار، المصنف من الفئة الثانية، اليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا، حيث سجلت الرياح سرعات قصوى بلغت 169 كيلومتراً في الساعة قبل أن يتحول إلى إعصار خارج المداري. وأدت الرياح العاتية إلى إسقاط خطوط الكهرباء وتعطيل الإمدادات، بينما تسببت الأمطار الغزيرة وارتفاع مياه العواصف، المتوقع وصولها إلى 2.7 متر، في غمر الطرق وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والأسطح والأشجار.
تهديدات قطاع الطاقة والنفط
شهد قطاع الطاقة تراجعاً حاداً في إنتاج النفط بخليج المكسيك مع اقتراب العاصفة من الساحل، حيث قامت الشركات بإخلاء أطقم العمل من المنصات البحرية وتحريك منصات الحفر بعيداً عن مسار الإعصار كإجراءات احترازية لمواجهة الظروف الجوية الخطرة.
توقعات الأرصاد الجوية
من المتوقع أن تستمر تأثيرات الإعصار في فلوريدا وألاباما وجورجيا، مع احتمالية هطول أمطار تتراوح بين 20 إلى 38 سنتيمتراً في بعض المناطق. كما حذرت الأرصاد من احتمال تشكل أعاصير قمعية مع تحرك النظام الجوي شمالاً باتجاه وديان نهري تينيسي وأوهايو، وصولاً إلى ولايتي كارولاينا، مما يضع ضغوطاً إضافية على شبكات النقل والخدمات.
السياق المناخي والموسمي
يأتي هذا الإعصار في موسم أطلسي اتسم بهدوء غير معتاد بسبب ظاهرة النينيو القوية، حيث تشير البيانات إلى أن الموسم المتوسط كان سيشهد نحو 11 عاصفة مسماة و5 أعاصير بحلول أوائل أكتوبر.



