كتب: أحمد عبد السلام
جددت جماعة الحوثي تحذيراتها الموجهة لشركات الملاحة الجوية والمسافرين والعاملين في المطارات والمنشآت النفطية داخل المملكة العربية السعودية. وشملت هذه التهديدات دعوة المهندسين والعمال في القطاع النفطي لتجنب المواقع التي تعتبرها الجماعة أهدافاً عسكرية، وذلك في ظل تصعيد ميداني مستمر.
توسيع دائرة التهديدات الجوية والنفطية
ربطت الجماعة عبر متحدثها العسكري يحيى سريع بين استهداف الفضاء الجوي المدني والمنشآت النفطية، معتبرة الأجواء السعودية مسرحاً لعملياتها، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويأتي هذا التحذير بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها، مما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات.
تأثير التصعيد على شركات الطيران الدولية
انعكست هذه التهديدات بشكل مباشر على حركة الملاحة الجوية، حيث أعلنت مجموعة لوفتهانزا وثلاث شركات طيران هندية تعليق رحلاتها إلى الرياض. كما ألغت شركة فلاي دبي رحلاتها إلى الرياض وينبع وأبها لفترات محددة، وذلك في إطار تقييم المخاطر الأمنية. ومن جانبها، وسعت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران تحذيراتها بشأن المجال الجوي السعودي، داعية الشركات لتجنب مناطق إضافية نتيجة قدرة الهجمات على الوصول لمسافات أبعد.
خسائر بشرية وسياق عسكري متصاعد
شهدت المطارات السعودية خسائر بشرية متفاوتة، حيث أعلنت السلطات السعودية عن مقتل أشخاص في هجمات طالت مطار الرياض ومطار أبها، فيما أدت هجمات أعنف في الرياض إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين. يتزامن هذا التصعيد مع عملية عسكرية تشنها القوات اليمنية الحكومية بإسناد من التحالف تهدف لاستعادة صنعاء وتفكيك شبكات الصواريخ الباليستية.
تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية
على الصعيد السياسي، أشار زعيم الجماعة إلى وصول المفاوضات مع الرياض إلى طريق مسدود، متهماً السعودية بفرض قيود اقتصادية. وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة اليمنية والتحالف لتأمين الممرات المائية، تواصل الجماعة ضغوطها التي تستهدف تعطيل حركة التجارة والسفر والاقتصاد عبر استهداف الملاحة الجوية والبحرية.


