كتب: إسلام السقا
تواجه صفقة استيراد وقود الديزل من روسيا، التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس فلاديمير بوتين، انتقادات واسعة من مرشحين ومشرعين جمهوريين، في وقت يسعى فيه الحزب للسيطرة على ارتفاع تكاليف الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي.
خلافات داخل الحزب الجمهوري
بينما يروج البيت الأبيض للاتفاق كأداة لتخفيف أسعار الديزل، يرى العديد من الجمهوريين أن استيراد الوقود من روسيا قد يضعف العقوبات الأمريكية ويكافئ موسكو، دون تقديم مساهمة ملموسة في خفض التكاليف على المستهلكين. وقد وصف النائب الجمهوري دون بيكون الاتفاق بأنه خطأ فادح، محذراً من أنه يمنح خصماً للولايات المتحدة انتصاراً سياسياً.
من جانب آخر، أيدت النائبة آنا بولينا لونا الصفقة، معتبرة أنها ستعود بفائدة هائلة على الشعب الأمريكي، مما يعكس حالة من الانقسام الداخلي حول سياسة الطاقة والعلاقات مع موسكو والدعم المقدم لأوكرانيا.
تأثير أسعار الديزل على المشهد الانتخابي
تعد تكاليف الطاقة قضية انتخابية ملحة، حيث ارتفعت أسعار الديزل لتصل إلى نحو 6.28 دولار للجالون مقارنة بـ 3.67 دولار قبل عام، وهو ما يضغط على الولايات الزراعية مثل نبراسكا وأيوا وكانساس. وقد دعا بعض الجمهوريين إلى تعليق صادرات الديزل الأمريكية لزيادة المعروض المحلي، وهو المقترح الذي رفضه ترامب مؤخراً.
مواقف الشخصيات السياسية
أعرب النائب السابق مايك روجرز عن قلقه من منح بوتين ميزة اقتصادية أو سياسية، مؤكداً دعمه للحوافز المالية لقطاع الزراعة بدلاً من الشراء من روسيا. وفي سياق متصل، دعا السيناتور دان سوليفان إلى التركيز على تعزيز هيمنة الطاقة الأمريكية عبر زيادة الإنتاج المحلي، خاصة في ألاسكا، بدلاً من الاعتماد على الواردات الروسية.
انتقادات ديمقراطية وتحذيرات من التداعيات
استغل الديمقراطيون هذا الانقسام، حيث وصف السيناتور تشاك شومر الاتفاق بأنه محاولة لإنقاذ مستقبل سياسي متعثر، بينما اعتبر النائب كريس باباس أن الخطوة تمثل صفعة لأوكرانيا وحلفائها. وتأتي هذه التوترات في وقت تزداد فيه الضغوط على نظام العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا منذ عام 2022.



