عالم

جنوب أفريقيا تشدد الإجراءات الأمنية عقب احتجاجات ضد المهاجرين

جنوب أفريقيا تشدد الإجراءات الأمنية عقب احتجاجات ضد المهاجرين

كتب: إسلام السقا

كثفت السلطات في جنوب أفريقيا من إجراءاتها الأمنية في المناطق التي شهدت احتجاجات عنيفة مناهضة للمهاجرين، لا سيما في مدينتي جوهانسبرج وديربان. جاء هذا التحرك عقب يومين من أعمال العنف التي استهدفت مواطنين أجانب، وشملت إحراق سيارات، ونهب متاجر، والاعتداء على مهاجرين، مما أدى إلى تصاعد التوترات المرتبطة بسياسات الهجرة واللجوء في البلاد.

أعمال عنف واشتباكات مع قوات الأمن

شهدت الاحتجاجات أعمال عنف تخللتها اعتداءات على أجانب وإضرام النيران في مركبات ونهب محال تجارية، بالإضافة إلى رشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات. ودفع هذا التصعيد الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين.

وفي سياق التوترات، انتقد تشيبو مبوسولا، أحد قادة المجتمع المحلي، موقف السلطات، مشيرًا إلى أن الحكومة تركز بشكل كبير على المهاجرين. من جهتها، انتقدت عضوة المجلس المحلي مبومي إدوارد توجه وزارة الشئون الداخلية وحكومة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي نحو توثيق أوضاع الأجانب، مقترحة سجن الأشخاص الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية بدلاً من منحهم وثائق رسمية.

تغييرات في سياسات اللجوء وتدابير تنظيم الهجرة

وفي محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد، أعلنت وزارة الشئون الداخلية سحب التوجيه المتعلق بإجراءات تقديم طلبات اللجوء، مع التأكيد على العمل لإعداد خطة جديدة تتوافق مع المتطلبات التي حددتها المحكمة الدستورية.

وكانت الحكومة قد أعلنت في يونيو الماضي عن مجموعة من التدابير لتنظيم الهجرة، تضمنت تعزيز الرقابة على الحدود، ومكافحة شبكات تهريب البشر، وتسريع ترحيل الأشخاص الذين لا يستوفون الشروط القانونية للبقاء.

تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة

تأتي هذه التطورات في وقت تسبق فيه انتخابات المجالس المحلية المقرر إجراؤها في 4 نوفمبر المقبل، حيث أصبحت الهجرة غير النظامية قضية سياسية بارزة. ويتزامن ذلك مع ارتفاع معدلات البطالة في جنوب أفريقيا إلى أكثر من 30%، مما يزيد من حدة الجدل حول منافسة المهاجرين للمواطنين على فرص العمل المحدودة والموارد المتاحة.

شارك الخبر: