عالم

تحديات اقتصادية وأمنية تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا

تحديات اقتصادية وأمنية تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا

كتب: صهيب شمس

تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا مجموعة من التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية الكبيرة، حيث يبرز تحسين مستوى المعيشة اليومية للسكان وتنفيذ إصلاحات شاملة كعناصر أساسية لضمان الاستقرار طويل الأمد، بالإضافة إلى ضرورة تجديد الدعم الدولي.

فرص التعافي والتمويل الدولي

يعد الوضع الاقتصادي مفتاحاً رئيسياً لنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في البلاد. وتبرز فرص للتعافي من خلال تخفيف العقوبات وتجدد التعاون المالي، ومن أبرز هذه الفرص إعلان الاتحاد الأوروبي تقديم 620 مليون يورو، وموافقة البنك الدولي على مشروع زراعي بقيمة 175 مليون دولار، مع التأكيد على أهمية تحويل هذه المبادرات إلى فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية.

المخاطر الأمنية والتوترات المجتمعية

تتعرض المرحلة الانتقالية لتهديدات جراء العنف بين المجتمعات المحلية والتوترات الطائفية، بما في ذلك الحوادث الأمنية مثل الهجوم على حافلة في حمص الذي أسفر عن سقوط ضحايا. وتبرز الحاجة إلى منع الأعمال الانتقامية، ومكافحة خطاب الكراهية، ومعالجة المظالم المحلية لمنع اكتساب النزاعات أبعاداً طائفية، مع العمل على إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.

الانتهاكات والنشاط العسكري في الجنوب

تستمر الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي تشمل أعمالاً هندسية وإنشائية وعمليات تفتيش واعتقالات، مما يؤثر بشكل مباشر على المدنيين. ويشدد على ضرورة وضع حد للانتهاكات التي تمس اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، والاعتماد على الدبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات أمنية تتماشى مع القانون الدولي.

الواقع الإنساني وحركة النزوح

شهدت سوريا عودة أكثر من 3.8 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ ديسمبر 2024، ورغم ذلك لا يزال الملايين يواجهون تحديات النزوح وتضرر البنية التحتية. وتشير البيانات إلى وجود أكثر من 5.5 مليون نازح داخل البلاد، بينما يعيش نحو 770 ألف شخص في المخيمات، يشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباعهم، بالإضافة إلى وجود نحو 30 ألف شخص من ذوي الإعاقة يواجهون صعوبات في الوصول للخدمات.

احتياجات التمويل والحلول المستدامة

يواجه العمل الإنساني عقبات بسبب نقص التمويل، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026 نحو 32 بالمائة. وتتمثل الأولويات في مواصلة تمويل العمل الإنساني للفئات الضعيفة مع اقتراب الشتاء، والاستثمار في الخدمات الأساسية والحلول المستدامة، وحماية البلاد من تجدد عدم الاستقرار للحفاظ على التقدم المحرز.

شارك الخبر: