كتب: أحمد عبد السلام
حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من التداعيات السلبية للاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن الوقود الروسي، واصفة الخطوة بأنها محفوفة بالمخاطر.
مخاوف من إضعاف العقوبات الدولية
أعربت ميلوني عن مخاوفها من أن يمنح هذا الاتفاق موسكو شرعية سياسية واقتصادية، في وقت تستمر فيه الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية. وأشارت إلى أن إعادة فتح الأسواق أمام الوقود الروسي بحجة خفض الأسعار لا يعالج الأسباب الجذرية لارتفاع التكاليف، والتي ربطتها بالصراع مع إيران وليس فقط بالحرب في أوكرانيا.
وأضافت رئيسة الحكومة الإيطالية أن الاتفاق قد يوفر لإيرادات جديدة لروسيا تُستخدم في تمويل العمليات العسكرية، مما يؤدي إلى إضعاف فاعلية العقوبات المفروضة على الكرملين، وهو ما يتعارض مع المساعي الغربية للضغط على بوتين ودفع نحو المفاوضات.
دعم أوكرانيا شرط للسلام المستدام
وأكدت ميلوني أن دعم أوكرانيا لا يتعارض مع السعي لتحقيق السلام، بل هو شرط أساسي للوصول إلى تسوية مستدامة. وحذرت من أن توقف كييف عن الدفاع عن نفسها قد لا ينهي الحرب، بل قد يمهد الطريق لاحتلال أراضٍ أوكرانية وعودة النزعة الإمبريالية الروسية.
وفي سياق متصل، قدمت الأغلبية الداعمة لحكومتها في مجلس الشيوخ الإيطالي قرارًا يؤكد التمسك بالحل الدبلوماسي للأزمة الأوكرانية مع استمرار دعم كييف.
تحذيرات من استفزازات موسكو
كما حذرت ميلوني من تزايد الاستفزازات الروسية، مشيرة إلى احتمالية سعي موسكو لصرف الأنظار عن حرب أوكرانيا عبر البحث عن خصم جديد قد يكون أوروبا. ودعت إلى عدم تقديم أي مكاسب إضافية للرئيس الروسي قبل التوصل إلى تسوية شاملة، مع ضرورة التحلي بالهدوء في التعامل مع التطورات الراهنة.



