كتبت: سلمي السقا
شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على أهمية تأهيل الأسر لفهم المخاطر المرتبطة بالكوارث والاستعداد لها، بهدف تقليل تداعيات الكوارث المتنوعة التي تشهدها مناطق مختلفة حول العالم.
القدرة على الصمود تبدأ من المنزل
أوضح جوتيريش في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، أن شعار هذا العام يتمحور حول كون القدرة على الصمود تبدأ من المنزل. وأشار إلى أن طريقة تخطيط البيوت وبنائها وصيانتها هي العامل الحاسم في توفير الأمان للسكان، خاصة وأن الملايين من المنازل تتعرض سنوياً للتلف أو الدمار، مما يتسبب في تشريد الأسر وتفاقم معدلات الفقر.
ولفت إلى أن الفئات الأكثر تأثراً بهذه الكوارث هي كبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأسر ذات الدخل المنخفض، مؤكداً أن الاستعداد على مستوى الأسرة عبر فهم المخاطر ووضع خطط سريعة قد يشكل الفارق بين النجاة وفقدان الحياة.
مسؤولية مشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص
أكد الأمين العام أن الأسر لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها، مشيراً إلى ضرورة قيام الحكومات بإنفاذ قوانين البناء وخطط استخدام الأراضي التي تراعي المخاطر. كما دعا القطاع الخاص إلى الاستثمار في تشييد مبانٍ قادرة على الصمود وتوفير خدمات تأمين بأسعار معقولة.
وشدد على أهمية إتاحة الوصول إلى أنظمة الإنذار المبكر للجميع في الوقت المناسب، تماشياً مع مبادرة الإنذار المبكر للجميع، مطالباً في الوقت ذاته بإصلاح الهيكل المالي الدولي لضمان حصول الدول النامية على الموارد اللازمة للتأهب للكوارث.
واختتم جوتيريش بالتأكيد على أن بناء مساكن أكثر أماناً هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والمطورين والمهندسين والمجتمعات، في ظل تزايد مخاطر المناخ والكوارث، داعياً إلى التزام جماعي لجعل كل منزل قادراً على الصمود في الحاضر والمستقبل.


