كتبت: فاطمة يونس
أعلنت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية عن إجراء الجيش اختباراً لإطلاق صواريخ كروز مصممة للإطلاق من الغواصات. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلاد لتوسيع قدراتها العسكرية، وسط حالة من الجمود الدبلوماسي مع كل من واشنطن وسول.
تفاصيل الاختبارات العسكرية
أوضحت التقارير أن الجيش اختبر نوعين من هذه الصواريخ في المياه الشرقية للبلاد يوم الأربعاء. ووُصفت هذه الصواريخ بأنها "استراتيجية"، مما يشير إلى إمكانية تسليحها برؤوس نووية، رغم عدم التوضيح ما إذا كان الإطلاق قد تم من غواصة مباشرة أو من منصة اختبار تحت الماء.
استهدفت هذه الاختبارات تقييم جاهزية الأنظمة القتالية تحت الماء، وتعزيز قدرة البحرية على تنفيذ المهام الاستراتيجية، بالإضافة إلى إثبات موثوقية الردع النووي للبلاد. ولم يصدر الجيش الكوري الجنوبي أي تعليق فوري على هذه التطورات.
سياق التطورات الصاروخية في بيونج يانج
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من استعراضات القدرات العسكرية التي أجرتها بيونج يانج مؤخراً، والتي شملت اختبار أنظمة صواريخ فرط صوتية في سبتمبر الماضي. وتهدف كوريا الشمالية من هذه الاختبارات إلى تطوير ترسانة أسلحة قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية واليابان والتغلب عليها.
وتعمل البلاد منذ سنوات على تطوير صواريخ باليستية وصواريخ كروز مخصصة للإطلاق من تحت الماء، كما أعلنت مؤخراً عن تحقيق تقدم في بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية. ويركز الزعيم كيم جونج أون على تعزيز قدرات البحرية بعد عقد من التوسع في برنامج الصواريخ الباليستية.
تحديات سياسية وتقنية
يثير امتلاك غواصات قادرة على العمل لفترات طويلة دون رصد وإطلاق صواريخ من تحت الماء قلق الدول المجاورة لصعوبة اكتشاف مثل هذه العمليات مسبقاً. ومع ذلك، تظل هناك تساؤلات حول قدرة كوريا الشمالية على توفير الموارد والتكنولوجيا اللازمة لتطوير هذه الأنظمة في ظل الفقر والعقوبات الدولية المشددة.
وفي الوقت الذي يواصل فيه كيم جونج أون استعراض برنامج الأسلحة النووية، فإنه يرفض عروض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية، ويشدد على ضرورة تخلي واشنطن عما يصفها بالسياسة العدائية تجاه بلاده.


