عالم

تصاعد المخاوف من ضربات أمريكية قوية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية

تصاعد المخاوف من ضربات أمريكية قوية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية

كتب: أحمد عبد السلام

تتصاعد المخاوف الدولية من احتمالية اتساع رقعة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تسريبات تشير إلى وضع الجيش الأمريكي خططاً هجومية جديدة تشمل استهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

خطة أمريكية لاستخدام أم القنابل

كشفت معلومات عن احتمالية استخدام الولايات المتحدة للقنبلة الضخمة المعروفة باسم أم القنابل (جي بي يو-43/بي) في حال صدور أوامر رئاسية باستئناف العمليات القتالية. وتعد هذه القنبلة أكبر سلاح غير نووي في الترسانة الأمريكية، وتم تصميمها لتخترق الأرض بعمق يصل إلى 60 متراً قبل الانفجار، مما يجعلها وسيلة فعالة لاستهداف المواقع المحصنة مثل موقع جبل الفأس الذي تعتقد واشنطن أنه يضم أجزاء من البرنامج النووي الإيراني.

تصريحات ترامب والوضع العسكري

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن غضبه من تسريب معلومات تتعلق بتوقيت الضربات المحتملة، مهدداً بمعاقبة المسربين. وفي سياق تقييمه للقوة العسكرية الإيرانية، ادعى ترامب أن الجيش الإيراني فقد قدراته الجوية والبحرية بشكل كبير، مشيراً إلى أن المقاتلات والسفن الإيرانية لم تعد صالحة للاستخدام الفعال في المواجهة الحالية.

توترات مضيق هرمز واستهداف السفن

يشهد مضيق هرمز حالة من التوتر الأمني المتزايد، حيث سُجلت 23 هجمة طالت السفن خلال شهر أكتوبر الجاري، وهو ما يمثل ضعف المتوسط الشهري المعتاد. وأدت هذه الهجمات إلى فقدان بحارين وغرق سفينة حاويات، وسط تقارير عن تعرض عدة سفن لاستهداف بمقذوفات مجهولة، مما يهدد سلامة الملاحة الدولية في المنطقة.

تداعيات اقتصادية وتحذيرات دولية

تسببت حالة عدم الاستقرار في انخفاض أسعار النفط العالمية، حيث تراجعت عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط استجابةً لمخاوف اضطراب إمدادات الطاقة. ومن جانبه، حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يشكل خطراً كبيراً على اقتصادات المنطقة وآسيا الوسطى، متوقعاً انكماشاً اقتصادياً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان نتيجة الاضطرابات في مسارات الشحن وإنتاج الطاقة.

المواقف الإقليمية والدبلوماسية

من جهتها، اتهمت طهران الرئيس الأمريكي بنقض تعهداته، بينما دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى تقوية الدولة لمواجهة أي عدوان. وفي إطار الجهود الدبلوماسية، شدد وزراء خارجية عُمان وباكستان على ضرورة مواصلة الحوار والدبلوماسية لخفض حدة التوترات الإقليمية والالتزام بقواعد القانون الدولي لضمان الاستقرار.

شارك الخبر: