كتب: صهيب شمس
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الصفقة التي أبرمتها إدارته لاستيراد الديزل من روسيا، وذلك في مواجهة موجة من الانتقادات الواسعة داخل الولايات المتحدة ومن الاتحاد الأوروبي. واستند ترامب في دفاعه إلى مبدأ حماية المصالح الأمريكية وخفض تكاليف الوقود للمواطنين، مشددًا على شعاره الدائم بأن أمريكا تأتي أولًا.
تفاصيل ترخيص استيراد الديزل الروسي
تأتي هذه التحركات بعد إعلان روسيا موافقتها على إمداد الأسواق العالمية بأكثر من 4.8 مليون طن من الديزل. وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح بالمعاملات المرتبطة ببيع وتسليم واستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يظل هذا الترخيص ساري المفعول حتى 7 أبريل 2027.
انتقادات داخلية ودولية للصفقة
أثارت الصفقة ردود فعل غاضبة، حيث وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القرار الأمريكي بأنه يتسم بالضعف. كما طالب 7 أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بضرورة التراجع عن هذه الصفقة فورًا. وأشار السيناتور الجمهوري توم تيليس إلى وجود مبررات قانونية تثير الجدل حول مدى التزام الرئيس بالقانون في هذا الشأن.
ضغوط أسعار الوقود والانتخابات
تتزامن هذه التطورات مع سعي ترامب لوضع أسعار الوقود على رأس أولوياته قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر المقبل. وتشير البيانات إلى ارتفاع متوسط سعر جالون الديزل في الولايات المتحدة ليصل إلى 6.28 دولار حتى 11 أكتوبر، مقارنة بنحو 3.67 دولار في العام السابق.
اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة
وكان ترامب قد أعلن عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة لآليات التنفيذ، وهو الإعلان الذي رحبت به أوكرانيا. ومع ذلك، تصاعد الخلاف بين ترامب وزيلينسكي نتيجة هذه الاتفاقيات، وسط تصريحات من إيلون ماسك تدعم تغيير القيادة في أوكرانيا.


