كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت فرنسا موجة من الاحتجاجات العنيفة في عدة مدن، أسفرت عن توقيف نحو 1200 شخص وإصابة 150 عنصرًا من قوات الشرطة، وذلك احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
تطورات الميدان في باريس والمدن الفرنسية
شهدت العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال عنف واسعة النطاق، حيث شارك مئات الآلاف في تظاهرات احتجاجية. وأشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى مشاركة نحو 550 ألف متظاهر، في حين ذكر منظمو الاحتجاجات أن العدد بلغ 800 ألف مشارك.
وفي ساحة لا ريبوبليك بباريس، وقعت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، خاصة أولئك الذين ارتدوا ملابس سوداء وأقنعة وأطلقوا مقذوفات وألعابًا نارية تجاه عناصر الأمن.
أعمال تخريب وحرائق في مبانٍ رسمية
توسعت أعمال العنف لتشمل مرافق عامة، حيث اندلع حريق في مبنى بلدية تاريخي بمدينة ليموج يزيد عمره على 140 عامًا، كما تعرض مبنى بوسط غرونوبل ومكتب سياحي في ليون لحرائق. وفي مرسيليا، اقتحم محتجون مبنى البلدية، بينما تعرض مقر إقامة المحافظ في بوردو للنهب.
كما سجلت السلطات اعتداءات على منشآت أخرى، منها هجوم نحو 100 متظاهر على مقر قناة سي نيوز التلفزيونية في باريس، واقتحام مبنى البلدية في مدينة ليل وتخريبه، بالإضافة إلى تعرض عشرات المتاجر للنهب في مدينتي مرسيليا وبوردو.
مواقف رسمية وتداعيات سياسية
وصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو المواجهات بأنها شهدت عنفًا شديدًا للغاية، معبرًا عن ذهوله من حجم الحصيلة البشرية. من جانبه، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون على رفض العنف، مشددًا على الوقوف في وجه ناشري الفوضى الذين يستهدفون تدمير المؤسسات.
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية، وسط استحضار لذكرى حراك السترات الصفراء الذي شهدته البلاد في عامي 2018 و2019 بسبب ارتفاع ضرائب الوقود وغلاء المعيشة.


