كتبت: بسنت الفرماوي
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يقضي بإعفاء روسيا من مجموعة إضافية من العقوبات المتعلقة بمبيعات الوقود الأحفوري، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المحدد لدخول تلك العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون وقعه الشهر الماضي.
انقسام سياسي في واشنطن
أثار قرار الإعفاء، الذي جاء عبر أمر تنفيذي، موجة من المعارضة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وفي هذا السياق، صرح ترامب بأن منح هذا الاستثناء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، دون توضيح الأسباب التفصيلية، مشيراً إلى أن الإعفاء سيظل سارياً حتى تقرر الإدارة اتخاذ إجراءات إضافية.
من جانبه، دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن الخطوة، موضحاً أنها تمنح الرئيس مهلة لدراسة تداعيات العقوبات والتعريفات الجمركية على الاقتصاد العالمي والأمريكي، خاصة وأن بعض العقوبات كانت تشمل دولاً أخرى مثل الهند.
ردود فعل غاضبة وتوترات أوكرانية
واجه القرار انتقادات واسعة من مشرعين أمريكيين؛ حيث اعتبرت السيناتورة دارلين غراهام أنها لا تتفق مع القرار، مؤكدة على ضرورة استمرار الضغط على روسيا. كما وصف النائب الجمهوري دون بيكون أن تصرف ترامب يساهم في إطالة أمد الحرب، بينما انتقدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن الخطوة واصفة إياها بالفشل في القيادة.
وفي أوكرانيا، أدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي القرار، معتبراً أنه يتجاهل قانون ليندسي غراهام الذي كان من المفترض أن يفرض ضغوطاً فعالة على روسيا. وتزامن هذا القرار مع تصاعد الخلافات بين ترامب وزيلينسكي، واستمرار الهجمات الروسية على قطاع الطاقة الأوكراني.
تداعيات اقتصادية وعسكرية
كان من شأن التشريع المعلق أن يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 100% على سلع مستوردة من أكبر خمس جهات تستورد النفط الخام أو الغاز الروسي، وهي موارد تلعب دوراً محورياً في تمويل العمليات العسكرية الروسية. وفي المقابل، أشاد كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، بهذا الاستثناء واصفاً إياه باللحظة التاريخية المهمة.


