كتب: صهيب شمس
بدأت السلطات الإندونيسية تجربة أسلوب جديد لمكافحة حرائق الغابات والحد من انتشار الدخان السام، يعتمد على نثر الثلج الجاف من الطائرات، في محاولة لتحسين جودة الهواء وتقليل تداعيات أزمة التلوث التي امتدت إلى دول المنطقة.
تجربة نثر الثلج الجاف في سومطرة
تنفذ التجربة في إقليم سومطرة الجنوبية بتوجيه من الرئيس برابوو سوبيانتو، حيث تعتزم السلطات استخدام طائرة من طراز سيسنا لنثر 1.5 طن من الثلج الجاف فوق مدينة باليمبانج، عاصمة الإقليم، بهدف الحد من الدخان وتحسين مستويات الرؤية وجودة الهواء. وتأتي هذه الخطوة بعد عدم نجاح الإجراءات السابقة مثل الاستمطار وقصف الحرائق بالمياه في احتواء الأزمة.
تفاقم حرائق الغابات وتداعياتها الإقليمية
تشهد إندونيسيا أسوأ موسم للحرائق منذ أكثر من عقد، حيث التهمت النيران نحو 900 ألف هكتار منذ يناير الماضي، نتيجة الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو وممارسات حرق الغابات لتطهير الأراضي. وأدى ذلك إلى انتشار ضباب دخاني ملوث في دول مجاورة مثل سنغافورة وماليزيا والفلبين، كما اضطرت تيمور الشرقية لإغلاق المدارس لمدة ثلاثة أيام.
تحديات السيطرة على التلوث
رغم هذه المحاولات، حذر خبراء من أن استخدام الثلج الجاف قد يوفر تحسناً محدوداً ومؤقتاً بسبب حركة الرياح التي تنقل الدخان. وتواجه السلطات صعوبات كبيرة في السيطرة على النيران، خاصة في مناطق الأراضي الخثية التي تستمر فيها الحرائق تحت سطح الأرض لأسابيع، وسط تحذيرات من أن تفاقم آثار تغير المناخ قد يحول هذه الأزمة إلى مشكلة عالمية.


