كتب: صهيب شمس
أعلنت وزارة الصحة والسكان انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي للدفعة الثانية من المبادرة الوطنية «سفراء سلامة المرضى»، التي تنفذها الإدارة العامة لسلامة المرضى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
أهداف المبادرة ومحاورها
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المبادرة تأتي تنفيذًا لتوجهات الدولة ورؤية الوزارة نحو توفير رعاية صحية أكثر أمانًا وجودة. وأكد أن سلامة المرضى لا تقتصر على السياسات والإجراءات داخل المنشآت الصحية، بل تمتد لبناء ثقافة مجتمعية قائمة على الوعي والمشاركة الفاعلة، وتعزيز دور المرضى وأسرهم كشركاء أساسيين في مراحل الرعاية الصحية.
تستهدف المبادرة تعزيز الوعي المجتمعي بمفاهيم سلامة المرضى وترسيخ ثقافة المشاركة في الوقاية من المخاطر الصحية. وقد بلغ عدد المتقدمين في الدفعة الثانية 17 ألفًا من مختلف المحافظات، تم اختيار 878 مرشحًا منهم، مع ضمان تمثيل متنوع يشمل الكوادر الطبية والطلاب والمرضى وذويهم وأساتذة الجامعات والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والإعلاميين.
نتائج الدفعة الأولى ومنصة الاستدامة
رحب الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، بالمشاركين، معربًا عن تقديره للشراكة مع منظمة الصحة العالمية. وأكد أن نتائج الدفعة الأولى شهدت تخريج 1899 سفيرًا، وتحقيق نسبة رضا تجاوزت 99.2%، وتنفيذ أكثر من 3500 نشاط مجتمعي، ما يعكس تنامي الوعي ورغبة المواطنين في المشاركة التطوعية.
أشار حساني إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز استدامة المبادرة من خلال إطلاق «شبكة سلامة المرضى» كمنصة تجمع السفراء المتميزين وتتيح التعاون وتبادل الخبرات محليًا ودوليًا، مع تطبيق نظام للترقي يستند إلى مؤشرات الأداء وصولًا إلى لقب «بطل وطني»، بما يحول الجهود الفردية إلى عمل مجتمعي منظم ومستدام.
آليات الاختيار والمتابعة الميدانية
أكدت الدكتورة مروة السيد، مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى، أن اختيار المشاركين استند إلى معايير دقيقة لتأهيل كوادر قادرة على إحداث تأثير إيجابي ومستدام في نشر ثقافة سلامة المرضى. أوضحت أنه جرى توزيع السفراء على مجموعات جغرافية تغطي مختلف المحافظات تحت إشراف قيادات ميدانية، بما يعزز المتابعة وتنسيق الأنشطة التوعوية والحملات الرقمية واللقاءات المجتمعية، وضمان وصول الرسائل الصحية الموثوقة إلى الأسر والمجتمعات في أنحاء الجمهورية.



