كتب: إسلام السقا
تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستقبال فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، والذي يأتي تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. ومن المقرر أن تنطلق أعمال هذه الدورة في الفترة الممتدة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، بتنظيم من منظمة العمل العربية، وبدعوة من فايز علي المطيري، المدير العام للمنظمة وسكرتير عام المؤتمر.
سيشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، بحضور وزراء العمل ورؤساء الوفود، بالإضافة إلى ممثلي أصحاب الأعمال والعمال. كما سيحضر الفعاليات ممثلون عن مختلف المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، مما يجعل من هذا الحدث محفلاً عربياً كبيراً يجمع صناع القرار في مجالات العمل والتشغيل.
دور مصر المحوري في العمل العربي المشترك
تأتي استضافة مصر لهذا المؤتمر لتؤكد على دورها المحوري في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، والسعي نحو تعزيز آليات الحوار والتشاور بين أطراف الإنتاج الثلاثة. ويهدف هذا التجمع إلى تبادل الرؤى والتجارب حول قضايا العمل والتشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل في المنطقة العربية.
وتسعى الدولة المصرية من خلال هذه الاستضافة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير السياسات التي تخدم التنمية المستدامة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء الإنسان المصري ودعم مسارات التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.
كلمة مصر وأجندة منظمة العمل العربية
من المقرر أن يلقي وزير العمل حسن رداد كلمة جمهورية مصر العربية خلال أعمال المؤتمر، حيث سيستعرض خلالها رؤية الدولة المصرية تجاه قضايا العمل والتنمية. وسيسلط الضوء على جهود مصر في تعزيز الحوار الاجتماعي، وحماية حقوق العمال، وتوفير فرص العمل، وتنمية المهارات، إلى جانب دعم الاستثمار والإنتاج، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تعزيز التنمية الشاملة.
كما سيقوم الوزير حسن رداد بإلقاء كلمة مجلس إدارة منظمة العمل العربية بصفته رئيساً للمجلس، ليتناول أبرز القضايا والتحديات التي تفرضها أجندة العمل العربي المشترك. وسيركز في كلمته على أهمية التنسيق بين الدول العربية، وتطوير آليات الحوار الاجتماعي لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية التي تؤثر بشكل مباشر على مستقبل التشغيل وأسواق العمل.
ملفات حيوية وتحديات مستقبلية
يناقش المؤتمر مجموعة من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية، وفي مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة. كما سيتم بحث تأثير التغيرات المناخية على بيئة العمل، وسبل تعزيز السلامة والصحة المهنية، والقدرة على التكيف مع المخاطر المناخية المختلفة.
ويتطرق جدول الأعمال أيضاً إلى دور المؤسسات الناشئة والفرص التي يوفرها التحول الرقمي، وما يفتحه من آفاق جديدة لريادة الأعمال وتوليد فرص عمل متنوعة. كما يولي المؤتمر اهتماماً كبيراً بقضايا تنمية المهارات ومواءمتها مع متطلبات أسواق العمل الحديثة، وتعزيز معدلات التشغيل ومواجهة البطالة، بهدف بناء سياسات عمل عربية قادرة على مواكبة كافة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.



