كتب: صهيب شمس
كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن ملامح المرحلة المقبلة لتطوير المنظومة التعليمية في مصر، مؤكداً سعي الوزارة نحو بناء رؤية مستقبلية شاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم في البلاد. ومن المقرر أن تعقد الوزارة جلسة نقاشية موسعة تستهدف الاستماع إلى رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين وكبار الكتاب، لاستعراض ما تم إنجازه من جهود خلال العامين الماضيين ومناقشة الخطط المستقبلية.
استراتيجية تعليمية مستدامة وتطوير وضع المعلم
شدد الوزير محمد عبد اللطيف على أن الهدف الجوهري من اللقاء النقاشي هو فتح باب الحوار مع المتخصصين والإعلاميين لمناقشة وضع التعليم في مصر عبر السنوات الماضية، والوقوف على ما تم تحقيقه من مستهدفات في العامين الأخيرين. كما سعى الوزير من خلال هذه الجلسة إلى توضيح الاتجاه الذي تستهدفه الوزارة والرؤية القادمة التي تسعى للوصول بها إلى مستوى التعليم المنشود في مصر.
وأشار الوزير إلى ضرورة صياغة استراتيجية واضحة وثابتة للتعليم في مصر، بحيث تكون هذه الاستراتيجية مستدامة ولا تتأثر بتغير الوزراء، وهو ما يضمن استمرارية العمل على الأهداف القومية للتعليم. كما أكد أن تحسين وضع المعلم يمثل ركيزة أساسية في هذه المساعي التطويرية.
أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية
واستعرض محمد عبد اللطيف جملة من التحديات المستمرة التي واجهت العملية التعليمية في مصر على مدار الثلاثين عاماً الماضية، حيث لفت إلى أن هناك ملفات شائكة لا تزال مطروحة على طاولة النقاش. ومن بين هذه التحديات، ارتفاع الكثافات الطلابية في الفصول، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى وجود عجز في أعداد المعلمين.
كما تطرق الوزير إلى ملف عزوف الطلاب عن الحضور في المدارس الحكومية، مشيراً إلى وجود تحديات أخرى تتعلق بارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة في المرحلة الابتدائية. كما شدد على ضرورة معالجة مشكلة عدم ربط التعليم الفني بمتطلبات سوق العمل، إلى جانب الاهتمام بالحالة العامة للمدارس، وهي الملفات التي شكلت محور النقاشات حول التعليم في مصر منذ أكثر من ثلاثة عقود.


